محمد ثناء الله المظهري
10
التفسير المظهرى
وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم لكني أصوم وأفطروا تزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس منى وعن انس قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمر بالباه وينهى عن التبتل نهيا شديدا ويقول تزوجوا الولود الودود انى مكاثر بكم الأتقياء يوم القيامة رواه أحمد وعن أبي ذرّ ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لعكاف بن خالد هل لك من زوجة قال لا قال ولا جارية قال لا قال وأنت موسر بخير قال وانا موسر قال أنت اذن من اخوان الشياطين ان سنتنا النكاح شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم آباء الشياطين وقال داود النكاح فرض عين على القادر على الوطي والانفاق تمسّكا بهذه الآية فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ واللّه اعلم ذلِكَ اى الاقتصار على الواحدة أو التسرّى أَدْنى من أَلَّا تَعُولُوا ( 3 ) « 1 » اى ان لا تميلوا يقال عال الميزاب إذا مال وعال الحاكم إذا جار وعول الفريضة الميل عن حدّ السهام المسماة وقال مجاهدان لا تضلوا وقال الفراء ان لا تجاوزوا ما فرض اللّه عليكم وأصل العول المجاوزة ومنه عول الفرائض وقال الشافعي لا يكثر عيالكم وقال البغوي وما قاله أحد وانما يقال من كثرة العيال أعال يعيل إعالة ، قال أبو حاتم كان الشافعي اعلم بلسان العرب منا فلعله لغة ويقال هي لغة حمير وقال البيضاوي انه من عال الرجل عياله يعولهم إذا مأنهم فعبّر عن كثرة العيال بكثرة المؤن على الكناية وقرأ طلحة بن مصرف الّا تعيلوا فهي يؤيد قول الشافعي ولعلّ المراد بالعيال الأزواج وان أريد الأولاد فلان التسري مظنة قلة الولد بالإضافة إلى التزوج لجواز العزل فيه كتزوج الواحدة بالإضافة إلى تزوج الأربعة ، . وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ اى مهورهن سمى صداقا وصدقة قال الكلبي وجماعة هذا خطاب للأولياء اخرج ابن أبي حاتم عن أبي صالح قال كان الرجل إذا زوج ابنته أخذ صداقها دونها فنهاهم عن ذلك فانزل اللّه تعالى هذه الآية وكذا قال البغوي ان ولى المرأة كان إذا زوّجها فان كانت معهم في العشيرة لم يعطها من مهرها قليلا ولا كثيرا وان كان زوجها غريبا حملوها اليه على بعير ولم يعطوها من مهرها غير ذلك وقال الحضرمي كان أولياء النساء يعطى هذا أخته على أن يعطيه الآخر أخته ولا مهر بينهما فنهوا عن ذلك وأمروا بتسمية المهر في العقد ويسمّى هذا النكاح شغارا -
--> ( 1 ) أخرج ابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عائشة عن النبي ص أي لا تجوروا . منه رحمه الله .