محمد ثناء الله المظهري

153

التفسير المظهرى

ان يفعل قال الحافظ ابن حجر فالمقصود بنزول هذه الآية في تلك القصّة قوله تعالى فَإِنْ تَنازَعْتُمْ اختلفتم - روى سعيد بن منصور وغيره عن مجاهد يعنى ان تنازع العلماء فردّوه إلى اللّه وإلى الرسول فِي شَيْءٍ مما أمركم به أميركم يعنى قال بعضكم لا يجوز لنا إطاعة الأمير في هذا الأمر وقال بعض يجب إطاعة الأمير فَرُدُّوهُ يعنى ذلك الأمر إِلَى اللَّهِ اى إلى كتابه وَالرَّسُولِ صلى اللّه عليه وسلم ما دام حيّا وإلى سنته بعد وفاته والإجماع والقياس فيما لا نصّ فيه راجعان إلى الكتاب والسنة ، فان أباح الشرع ذلك الأمر أطيعوا أميركم فيه والا فلا ، عن ابن عمر رضى اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال السمع والطاعة على المرء المسلم فيما احبّ وكره ما لم يؤمر بمعصية فإذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة متفق عليه وعن علي رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا طاعة لاحد في معصية انما الطاعة في المعروف متفق عليه وعن عمران بن حصين والحكيم ابن عمرو الغفاري قالا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق رواه أحمد والحاكم وصححه قال في المدارك حكى ان مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال لأبي حازم ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله تعالى وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فقال أبو حازم أليس قد نزعت عنكم إذا خالفتم الحق بقوله تعالى فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ - ( مسئلة ) إذا رفع إلى القاضي حكم حاكم أمضاه الا ان يخالف الكتاب كما إذا قضى بشاهد واحد مع يمين المدعى حيث يخالف قوله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ الآية ، أو السنة المشهورة كما إذا حكم بثبوت الحل للزوج الاوّل بعد الطلقات الثلاث بنكاح الزوج الثاني بدون الوطي وهو يخالف حديث عائشة في قصّة امرأة رفاعة قوله صلى اللّه عليه وسلم لا حتى تذوقى عسيلته ويذوق عسيلتك وقد ذكرناه في سورة البقرة أو الإجماع كما إذا حكم بجواز بيع متروك التسمية عامدا فإنه مخالف لما اتفقوا عليه في الصدر الاوّل فحينئذ لا يجوز امضاؤه كذا في الهداية ( مسئلة ) إذا أفتى المجتهد وظهران فتواه مخالف للكتاب أو السنة وجب علينا اتباع الكتاب والسنة روى البيهقي في المدخل بإسناد صحيح إلى عبد اللّه بن المبارك قال سمعت أبا حنيفة يقول إذا جاء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فعلى الرأس والعين وذكر عن روضة العلماء عن أبي حنيفة قال اتركوا قولي بخبر الرسول صلى اللّه عليه وسلم وقول الصحابة رضى اللّه عنهم ونقل عنه أنه قال