محمد ثناء الله المظهري
144
التفسير المظهرى
اخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس أنه قال أهل الكتاب يزعم محمد انه اوتى ما اوتى في التواضع وله تسع نسوة وليس همه الّا النكاح فاىّ ملك أفضل من هذا فانزل اللّه تعالى . أَمْ بل يَحْسُدُونَ الآية اى اليهود واخرج ابن سعد عن عمر مولى عفرة ابسط منه النَّاسَ قال ابن عباس والحسن ومجاهد وجماعة المراد بالناس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وحده حسدوه على ما أحل الله له من النساء كما مرّ وقيل المراد به محمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه وقال قتادة المراد بالناس العرب حسدهم اليهود على النبوة وما أكرمهم اللّه تعالى بالنبي صلى اللّه عليه وسلم وقيل المراد بالناس الناس أجمعون لان من حسد النبوة فكأنّما حسد الناس كلهم كمالهم ورشدهم عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يعنى النبوة والكتاب ورضوان اللّه تعالى والنصر على الأعداء والإعزاز في الدنيا والنساء وغير ذلك مما يشتهونه في الدنيا من الحلال وجعل النبىّ الموعود منهم فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الذين هم أسلاف محمد صلى اللّه عليه وسلم وأبناء جده يعنى إسماعيل وإسحاق ويعقوب وسائر أنبياء بنى يعقوب عليهم السّلام الْكِتابَ التورية والإنجيل والزبور واللام للجنس وَالْحِكْمَةَ العلم اللدني أو العلوم التي أعطوا مما سوى الكتاب وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) ملّك يوسف وطالوت وداود وسليمان عليهم السلام وغيرهم فلا يبعد ان يعطى محمد صلى اللّه عليه وسلم واتباعه مثل ما أعطوا أو أفضل من ذلك وقد كان لسليمان عليه السلام الف امرأة ثلاثمائة مهرية وسبعمائة سرية وكان لداود مائة امرأة ولم يكن لرسول الله صلى اللّه عليه وسلم يومئذ الا تسع نسوة قال البغوي فلما قال اللّه تعالى لهم ذلك سكتوا يعنى عن ذكر كثرة نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم وغير ذلك من النعماء وجازان يراد بقوله فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً مع كثرة حسادهم وقوتهم كنمرود وفرعون وغيرهما فلم ينفع الحسد للحساد ولم يضر بالمحسودين - . فَمِنْهُمْ أو من اليهود مَنْ آمَنَ بِهِ بمحمد صلى الله عليه وسلم كعبد اللّه بن سلام وأصحابه أو بما ذكر من حديث آل إبراهيم وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ اى اعرض عنه ولم يؤمن وقال السدى الضمير المجرور في آمَنَ بِهِ و صَدَّ عَنْهُ راجع إلى إبراهيم وذلك ان إبراهيم زرع ذات سنة وزرع الناس فهلك زرع الناس وزكا زرع إبراهيم عليه السلام فاحتاج اليه الناس فكان يقول