محمد ثناء الله المظهري

133

التفسير المظهرى

عليه وسلم شكوا ذلك اليه فنزلت اية التيمم فقال أسيد بن حضير جزاك اللّه خيرا فو اللّه ما نزل بك امر قطّ الا جعل اللّه لك منه مخرجا وجعل للمسلمين فيه بركة متفق عليه وفي رواية فقام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء فانزل اللّه اية التيمم فتيمّموا فقال أسيد بن حضير وهو أحد النقباء ما هي باوّل بركتكم يا آل أبى بكر قالت عائشة فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا العقدة فيه والجواب ان هذا الحديث حجة لنا لا علينا حيث لم ينقل انه صلى اللّه عليه وسلم صلّى وانما فعلوا ذلك بآرائهم ولو كانت الصّلاة جائزة لما تيمّموا بعد نزول الآية وقول الشافعي بوجوب إعادة الصّلاة مع وجوب الصّلاة بلا طهور باطل على قاعدة الأصول فان سبب الوجوب الوقت واحد لا يتصوّر ان يكون سببا لتكرار الواجب وقول مالك لا قضاء عليه لأنه لا تقصير من جانبه في ترك الصّلاة أيضا باطل لان قوله صلى اللّه عليه وسلم ما فاتكم فاقضوا امر بالقضاء عند الفوات اعمّ من أن يكون بتقصير منه أو لا ، ألا ترى انّ وجوب القضاء على النائم مجمع عليه مع أنه لا تقصير منه إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا حيث يسّر الأمر لكم ورخّص لكم غَفُوراً ( 43 ) يغفر لكم ما شربتم المسكر وصليتم في السّكر ومع الجنابة قبل نزول هذه الآية واللّه اعلم اخرج ابن إسحاق عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال كان رفاعة بن زيد بن التابوت من عظماء اليهود إذا كلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لوّى لسانه وقال راعنا سمعك يا محمّد حتى نفهمك ثم طعن في الإسلام وعابه وذكر البغوي عن ابن عباس قال في رفاعة بن زيد ومالك ابن دحشم نزلت . أَ لَمْ تَرَ خطاب لغير معيّن يدل عليه قوله تضلّوا وأعدائكم أو خطاب لسيّد القوم في مقام خطابهم والرواية مجاز عن النظر والّا فالرؤية سواء كان من البصر أو القلب لا يتعدى بالى ويحتمل تضمين معنى النظر على أنها روية البصر أو تضمين معنى الانتهاء سواء كانت الرؤية من البصر أو القلب ولذا عدى بالى حيث قال إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يعنى يهود المدينة وتنكير نصيبا للتحقير يعنى أوتوا حظّا يسيرا من الكتاب اى التوراة وهو القراءة باللسان دون التفقه والإذعان بالجنان يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ اى الكفر بنبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم يستبدلونها بالهداية التي كانوا عليها قبل البعثة فإنهم كانوا يؤمنون بالنبي الأمي المبعوث في آخر الزمان وكانوا يستفتحون على الذين كفروا ، أو المعنى يستبدلون