محمد ثناء الله المظهري
173
التفسير المظهرى
وعبد الله بن أبي عن انس رضي الله عنه وغيره قال قدم عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الا سنة العامري على رسول الله صلى الله عليه وسلم واهدى له فرسين وراحلتين فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقبلها وقال لا اقبل هدية مشرك فاسلم ان أردت ان اقبل هديتك فلم يسلم ولم يبعد وقال يا محمد ان الذي تدعو اليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد رجوت ان يستجيبوا لك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنالهم جار فبعث المنذر بن عمر رضي الله عنه أخا بنى ساعدة في سبعين رجلا من خيار المسلمين من الأنصار يسمون القراء وفيهم عامر بن فهيرة مولى أبى بكر في صفر سنة اربع حتى نزلوا بئر معونة وهي ارض بين ارض بنى عامر وحرة بنى سليم فبعثوا حرام بن ملحان رضي الله عنه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر بن الطفيل في رجال من بنى عامر فقال حرام بن ملحان انى رسول رسول الله إليكم انى أشهد أن لا إله الا الله وان محمدا عبده ورسوله فامنوا بالله ورسوله فخرج اليه رجل من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر فقال الله أكبر فزت ورب الكعبة ثم استصرخ عامر بن الطفيل عليهم ببني عامر فأبوا ان يجيبوه إلى ما دعاهم اليه وقالوا لا تخفروا جوار أبى براء فاستصرخ عليهم قبائل من بنى سليم عصية ورعل وذكوان فأجابوه فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فقاتلوهم حتى قتلوا كلهم الا كعب بن زيد تركوه وبه رمق فعاش حتى قتل يوم الخندق وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم انه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبر له الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمل أبى براء فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه اخفار عامر إياه روى محمد بن إسحاق كان يقول عامر بن الطفيل كان يقول من الرجل منهم لما قتل رايته رفع بين السماء والأرض حتى رايت السماء من دونه قالوا هو عامر بن فهيرة ثم بعد ذلك حمل ربيعة بن أبي براء على عامر بن الطفيل فطعنه على فرسه فقتله - وفي الصحيحين عن قتادة عن انس ان رعلا وذكوان وعصية وبنى لحيان أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعموا أنهم اسلموا واستمدوا على عدوهم فأمدهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة فقتلوهم وغدروا بهم فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا يدعو في الصبح على احياء من احياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان - وروى احمد والشيخان والبيهقي عن انس والبيهقي عن ابن مسعود والبخاري عن عروة ان أناسا