محمد ثناء الله المظهري

174

التفسير المظهرى

جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ابعث معنا رجالا يعلمون القران والسنة فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار يقال لهم القراء فتعرضوا لهم فقتلوهم قبل ان يبلغوا المكان قالوا اللهم بلغ نبينا وفي لفظ إخواننا انا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا فأوحى الله انا رسولهم إليكم انهم قد رضوا ورضى عنهم قال انس فقرأنا فيهم بلغوا عنا قومنا انا قد لقينا ربنا فرضى عنا وارضانا ثم نسخ - فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان الذين عصوا الله ورسوله - قال البغوي في قول انس فرفعت بعد ما قراناها زمانا وانزل الله عزّ وجل وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية - قلت والاختلاف وان وقع في سبب نزول هذه الآية كما ذكرنا لكن بحسب عموم اللفظ جميع الشهداء داخلون في حكم هذه الآية والله اعلم - ( ( مسئلة ) ) اجمعوا على أن الشهيد لا يغسل لان شهداء أحد لم يغسلوا وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ان ينزع الحديد والجلود وان يدفنوا بدمائهم وثيابهم رواه أبو داود وابن ماجة عن ابن عباس وروى النسائي بسند صحيح عن عبد الله بن ثعلبة قوله صلى الله عليه وسلم زملوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في سبيل الله الا هو يأتي يوم القيامة بدماء لونه لون الدم وريحه ريح المسك وفي الباب حديث جابر رمى رجل بسهم في صدره فمات فادرج في ثيابه كما هو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود بإسناد على شرط مسلم ( مسئلة ) واختلفوا في مجنب استشهد هل يغسل أم لا فقال أبو حنيفة واحمد يغسل وقال مالك والشافعي لا يغسل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم زملوهم بدمائهم ولنا قصة حنظلة بن أبي عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى رايت الملائكة يغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة قال أبو أسيد الساعدي فذهبنا فنظرنا اليه فإذا رأسه يقطر ماء فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إلى امرأته فسألها فأخبرته انه خرج وهو جنب فولده يقال بنو غسيل الملائكة رواه ابن الجوزي من حديث محمد بن سعد مرسلا ورواه ابن حبان في صحيحه والحاكم والبيهقي من حديث ابن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده - قال الحافظ ظاهره ان الضمير في قوله عن جده يعود على عباد فيكون الحديث من مسند الزبير وهو الذي يمكنه السماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الحال - ورواه الحاكم في الإكليل من حديث أبى أسيد وفي اسناده ضعف ورواه