محمد ثناء الله المظهري
152
التفسير المظهرى
لا يدركه فهم ولا يتطرق اليه وهم يدل عليه إبهام الجزاء يعنى يكون جزاؤه ذاته « 1 » تعالى في القاموس الشكر عرفان الإحسان ونشره عن انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت نيته طلب الآخرة جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا راغمة ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه شمله ولا يأتيه منها الا ما كتب له رواه البغوي - وعن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الأعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه متفق عليه . وَكَأَيِّنْ قرا ابن كثير بالمد والهمز على وزن كاعن وبتلين الهمزة أبو جعفر والباقون بهمزة مفتوحة والتشديد ومعناه كم من نبىّ قتل قرا الكوفيون وابن عامر من المفاعلة على البناء للفاعل والباقون قتل من المجرد على البناء للمفعول مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ قال ابن عباس ومجاهد وقتادة جموع كثيرة وقال ابن مسعود الرّبّيّون الألوف وقال للكلبي الربية الواحدة عشرة آلاف وقال الضحاك الربية الواحدة الف وقال الحسن فقهاء علماء وقيل هم الاتباع فالربانيون الولاة والربيون الرعية - وقيل منسوب إلى الرب وهم الذين يعبدون الرب - واسناد قتل على قراءة أهل الحجاز والشام « 2 » إلى الربيون لا إلى ضمير النبي ويكون معه ربيون حالا عنه لأنه يستلزم حينئذ الإضمار ويكون تقدير الكلام ومعه ربيون كثير ولما قال سعيد بن جبير ما سمعنا ان نبيا قتل في القتال وكلمة كايّن تدل على الكثرة فالمعنى كايّن من نبىّ قتل معه اى في عسكره وفي قتاله ربيون - وكذا على قراءة الباقين اسناد القاتلة إلى ربيون بالمطابقة ويفهم منه قتال النبي استلزاما فَما وَهَنُوا اى ما وهن من بقي منهم بعد القتل وما جبنوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ من الجروح والشدائد وقتل الأصحاب وَما ضَعُفُوا عن الجهاد وَمَا اسْتَكانُوا يعنى ما استسلموا وما خضعوا لعدوهم وما ذلوا وما تضرعوا ولكن صبروا على امر ربهم وطاعة نبيهم وجهاد عدوهم وأصل استكن من السكون فان الخاضع الذليل يسكن لصاحبه فيفعل به ما يريد وهذا
--> ( 1 ) هركس كه ترا شناخت جان را چه كند * فرزند وعيال خانومان را چه كند ديوانه كنى هر دوجهانش بخشي * ديوانهء تو هر دوجهان را چه كند منه رحمه الله ( 2 ) هو سباق قلم والصحيح أهل البصرة - أبو محمد عفا عنه