محمد ثناء الله المظهري

128

التفسير المظهرى

بتبوئ وَاللَّهُ سَمِيعٌ لأقوالهم عَلِيمٌ ( 131 ) لنياتهم قال الحسن هو يوم بدر وقال مقاتل يوم الأحزاب - وقال سائر المفسرين وهو الصحيح انه هو يوم أحد اخرج ابن أبي حاتم وأبو يعلى عن المسور بن مخرمة أنه قال لعبد الرحمن بن عوف أخبرني عن قصتكم يوم أحد قال اقرأ بعد العشرين ومائة من آل عمران تجد قصتنا وإذ غدوت من أهلك إلى قوله إذ همّت طائفتين منكم ان تفشلا قال هم الذين طلبوا الأمان من المشركين إلى قوله وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ الآية قال هو تمنى المؤمنين لقاء العدو إلى قوله أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ قال هو صاح الشيطان يوم أحد قتل محمد إلى قوله أَمَنَةً نُعاساً قال القى عليهم النوم إلى آخر « 1 » ستين آية ( يعنى إلى قوله تعالى وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ويتلوه قوله تعالى لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ ) قال ابن إسحاق رحمه الله وكان مما انزل الله تعالى في يوم أحد يعنى في شأن يوم أحد ستون آية من آل عمران فيها صفة ما كان في يومهم ذلك ومعاتبة من غاب منهم قال مجاهد والكلبي والواقدي غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزل عائشة رضي الله عنها فمشى على رجليه إلى أحد فجعل يصف أصحابه للقتال كما يقوم القدح - واخرج ابن جرير والبيهقي في الدلائل من طريق محمد بن إسحاق عن رجاله ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن الزهري ان المشركين نزلوا بأحد يوم الأربعاء ثاني عشر شوال سنة ثلاث من الهجرة وكانوا ثلاثة آلاف فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه ودعا عبد الله بن أبي بن سلول ولم يدعه قط قبلها فقال هو وأكثر الأنصار أقم يا رسول الله بالمدينة لا تخرج إليهم فوالله ما خرجنا إلى عدو منا قط الا أصاب منا ولا دخلها علينا الا أصبنا منه فكيف وأنت فينا فدعهم فان أقاموا أقاموا بشر مجلس وان دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم وان رجعوا رجعوا خائبين فاعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الرأي وكان هذا رأى الأكابر من المهاجرين والأنصار وقال حمزة بن عبد المطلب وسعد بن عبادة والنعمان بن مالك في طائفة من الأنصار رضي الله عنهم ( غالبهم احداث لم يشهدوا البدر وطلبوا الشهادة وأحبوا إلقاء العدو وأكرمهم الله بالشهادة يوم الأحد ) اخرج بنا يا رسول الله إلى هذه الا كلب لا يرون انا حببنا عنهم وضعفنا - وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

--> ( 1 ) في الأصل إلى الأخر