محمد ثناء الله المظهري

129

التفسير المظهرى

انى رايت في منامي بقرا فاولتها خيرا ورايت في ذباب سيفي ثلما فاولتها هزيمة ورايت انى أدخلت يدي في درع حصينة فاولتها المدينة فان رأيتم ان تقيموا بالمدينة وكان يعجبه ان يدخلوا عليهم المدينة فيقاتلوهم في الآزقة - روى احمد والنسائي والدارمي بسند صحيح بلفظ رايت في درع حصينة ورايت بقرا تنحر فاولت ان الدرع الحصينة المدينة وان البقر خير والله - وروى البزار والطبراني عن ابن عباس قال لما نزل أبو سفيان وأصحابه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه انى رايت في المنام سيفي ذا الفقار انكسر وهي مصيبة ورايت بقرا تذبح وهي مصيبة ورايت علىّ درعى وهي مدينتكم لا يصلون إليها إن شاء الله قال ابن إسحاق وابن عقبة وابن سعد وغيرهم كانت هذه الرؤيا ليلة الجمعة - قال عروة وكان الذي رأى بسيفه ما أصاب وجهه - وقال ابن هشام واما الثلم في السيف فرجل من أهل بيتي يقتل وفي رواية ثم هززته يعنى السيف مرة أخرى فعاد أحسن ما كان فإذا هو ما جاء الله به من الفتح - وقال حمزة والذي انزل عليك لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة وكان يوم الجمعة صائما ويوم السبت صائما - وقال « 1 » النعمان بن مالك يا رسول الله لا تحرمنا الجنة فوالذي نفسي بيده لأدخلنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن قال إني أحب الله ورسوله وفي لفظ أشهد أن لا إله الا الله وانك رسول الله ولا أفر يوم الزحف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت فاستشهد يومئذ وحث مالك بن سنان الخدري وإياس بن عتيك على الخروج للقتال - فلما أبوا الا ذلك صلى الجمعة بالناس فوعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد وأخبرهم ان لهم النصر ما صبروا ففرح الناس بالشخوص إلى عدوهم وكره ذلك المخرج بشر كثير وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالناس وحضر أهل العوالي ورفعوا النساء في الآطام ودخل بيته ومعه أبو بكر وعمر وقد صف الناس له ما بين حجرته إلى منبره ينتظرون خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء سعد بن معاذ وأسيد بن حضير فقال للناس استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلتم له ما قلتم والوحي ينزل اليه من السماء فردوا الأمر اليه فما أمركم به فافعلوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد لبس لامته ولبس الدرع اى السلاح - منه رح

--> ( 1 ) في الأصل وقال وقال