شهاب الدين أحمد الدمياطي ( البناء )

125

إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر

وذهب جماعة : من أهل الأداء إلى الإمالة عن حمزة من روايتيه ، ورووا ذلك عنه كما رووه عن الكسائي كالهذلي ، فإنه لم يحك عنه خلافا في ذلك ، وآخرون ذكروا الخلاف له كأبي العز ، وابن سوار ، وغيرهما من طريق النهرواني ، وخصه ابن سوار برواية خلف ، وأبي حمدون عن سليم عن حمزة . وما : ذكر من ذلك عن ابن عامر ، وخلف في اختياره ، وورش إمالة محضة ، وعن أبي عمرو ، وغيره بين بين فانفرادات لا يقرأ بها ، والذي عليه العمل كما في النشر هو الفتح لجميع القراء إلا في قراءة الكسائي ، وما ذكر عن حمزة واللّه أعلم . باب مذاهبهم في ترقيق الراآت وتفخيمها الترقيق من ، الرقة ضد السمن فهو عبارة عن إنحاف ذات الحرف ، ونحو له والتفخيم من الفخامة ، وهي . العظمة ، والكبر فهو عبارة عن ربو الحرف ، وتسمينه فهو ، والتغليظ واحد إلا أن المستعمل في الراء في ضد الترفيق لفظ التفخيم ، وفي اللام التغليظ وهو أعني التفخيم الأصل في الراء على ما ذهب إليه الجمهور لتمكنها في ظهر اللسان وقال آخرون ليس لها أصل في تفخيم ولا ترقيق ، وإنما يعرض لها ذلك بحسب حركتها أو مجاورها قال في النشر والقولان محتملان والثاني أظهر لورش من طرق المصريين . ثم : إن الراء تكون متحركة ، وساكنة ، فالمتحركة مفتوحة ، ومضمومة ، ومكسورة ، وكل من الثلاثة مبتدأة ، ومتوسطة ، ومتطرفة فأما المفتوحة في أحوالها الثلاثة فيكون قبلها متحرك وساكن ويكون الساكن ، ياء وغيرها فالمتحرك نحو : وَرَزَقَكُمْ ، وَقالَ رَبُّكُمُ ، بِرَسُولِهِمْ ، لِحُكْمِ رَبِّكَ ونحو : رُسُلُ رَبِّنا ونحو : فِراشاً ، و كِراماً ونحو : فَرَقْنا ونحو : غُراباً ، و فُرادى ونحو : سَفَراً ، و بُشْراً ومختصرا ونحو : الْبَقَرَ ، و الْقَمَرَ ونحو : شاكِراً ، و مُنْتَصِراً ونحو : بَصائِرُ ، و لِيَغْفِرَ ونحو : نَشْراً ، و نُذْراً ونحو : كَبُرَ ، و لِيَفْجُرَ والساكن نحو : فِي رَيْبٍ ونحو : بَلْ رانَ ، عَلى رَجْعِهِ ونحو : حَيْرانَ ، و الْخَيْراتِ ونحو : فَأَغْرَيْنا ، و أَجْرَمُوا ونحو : الْإِكْرامِ ، و مِدْراراً ونحو : خَيْراً ونحو ، قَدِيراً ، و خَبِيراً ونحو : الْخَيْرُ ، و الطَّيْرِ ونحو ، الْفَقِيرَ ، والكثير ونحو : أَجْراً ، و بِداراً ونحو : فارَ و اخْتارَ ونحو : ذِكْراً ، و سِتْراً ونحو : عُذْراً ، و غَفُوراً ونحو : فَمَنِ اضْطُرَّ ونحو : الذَّكَرُ ، و السِّحْرَ ، و ذِكْرَكَ فهذه أقسام المفتوحة بجميع أنواعها « 1 » . وأجمع القراء : على تفخيم الراء في ذلك كله إلا إذا كانت متطرفة ، أو متوسطة ، وقبلها ياء ساكنة أو كسرة متصلة لازمة فقرأ الأزرق عن ورش بترقيقها إلا أن يكون بعد المتوسطة حرف استعلاء ووقع ذلك في كلمتين ( صِراطَ ) حيث جاء ( و فِراقُ ) في الكهف

--> ( 1 ) هذه الكلمات حيث وقعت في القرآن الكريم رققت فيها الراء . . [ أ ] .