السيد هاشم البحراني
81
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
59 / 40 - محمّد بن عليّ بن بابويه ، قال : حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن عمران الدّقّاق « 1 » رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا حمزة بن القاسم العلويّ العبّاسي « 2 » ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ الفزاريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن زيد الزّيّات ، قال : حدّثنا محمّد بن زياد الأزديّ ، عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام ، قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ما هذه الكلمات ؟ قال : « هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال : يا ربّ ، أسألك بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ؛ فتاب اللّه عليه إنّه هو التوّاب الرّحيم » . فقلت له : يا بن رسول اللّه ، فما يعني بقوله : فَأَتَمَّهُنَّ ؟ قال : « يعني أتمّهنّ إلى القائم عليه السّلام اثني عشر إماما ، تسعة من ولد الحسين عليه السّلام » . وساق الحديث إلى أن قال : وأشراط كلمات الإمام مأخوذة ممّا تحتاج إليه الأمّة من جهته مصالح الدنيا والآخرة . وقول إبراهيم عليه السّلام : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي من : حرف تبعيض ، ليعلم أنّ من الذرّيّة من يستحقّ الإمامة ، ومنهم من لا يستحقّها ، هذا من جملة المسلمين ، وذلك أنّه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم ، فصحّ أنّ باب التبعيض وقع على خواصّ المؤمنين ، والخواصّ إنّما صاروا خواصّا بالبعد
--> ( 1 ) في المصدر : عليّ بن أحمد بن موسى ، وكلاهما من مشايخ الصدوق ، ولا يبعد اتحادهما ، انظر معجم رجال الحديث 11 : 254 و 255 . ( 2 ) هو حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبد اللّه بن العبّاس بن عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام أبو يعلى ثقة جليل القدر من أصحابنا كثير الحديث .