السيد هاشم البحراني
666
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
الفضل بن مختار ، عن الحكم بن ظهير الفزاريّ الكوفيّ ، عن ثابت بن أبي صفيّة أبي حمزة ، قال : حدّثني أبو عامر القاسم بن عوف ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، قال : حدّثني سلمان الفارسي رحمه اللّه ، قال : دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مرضه الذي قبض فيه ، فجلست بين يديه فسألته عمّا يجد وقمت لأخرج ، فقال لي : « اجلس يا سلمان ، فسيشهدك اللّه عزّ وجلّ أمرا إنّه لمن خير الأمور » . فجلست ، فبينا أنا كذلك ، إذ دخل رجال من أهل بيته ، ورجال من أصحابه ، ودخلت فاطمة ابنته فيمن دخل ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الضّعف ، خنقتها العبرة ، حتّى فاض دمعها على خدّها ، فأبصر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : « ما يبكيك يا بنيّة ، أقرّ اللّه عينك ولا أبكاها » ؟ قالت : « وكيف لا أبكي وأنا أرى ما بك من الضّعف » . قال لها : « يا فاطمة ، توكّلي على اللّه ، واصبري كما صبر آباؤك من الأنبياء ، وأمّهاتك من أزواجهم ، ألا أبشّرك يا فاطمة » ؟ قالت : « بلى يا نبيّ اللّه - أو قالت - يا أبه » قال : « أما علمت أنّ اللّه تعالى اختار أباك فجعله نبيّا ، وبعثه إلى كافّة الخلق رسولا ، ثمّ اختار عليّا فأمرني فزوّجتك إيّاه ، واتّخذته بأمر ربّي وزيرا ووصيّا ، يا فاطمة إنّ عليّا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقّا ، وأقدمهم سلما وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا » . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام فأقبل عليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « هل سررتك يا فاطمة » ؟ قالت : « نعم يا أبه » . قال : « أفلا أزيدك في بعلك وابن عمّك من مزيد الخير وفواضله ؟ » قالت : « بلى يا نبيّ اللّه » . قال : « إن عليّا أوّل من آمن باللّه عزّ وجلّ ورسوله من هذه الأمّة ، هو وخديجة أمّك ، وأوّل من وازرني على ما جئت به . يا فاطمة إنّ عليّا أخي وصفيّي وأبو ولدي ، إن عليّا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك واعلمي أنّ أباك لاحق باللّه عزّ وجلّ » .