السيد هاشم البحراني

551

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

فقلت : يا رسول اللّه ، ومن هم الأئمّة ؟ قال : « أحد عشر منّي ، وأبوهم عليّ بن أبي طالب » . ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحمد للّه الذي جعل محبّة عليّ والإيمان سببين يعني : سببا لدخول الجنّة ، وسببا للنجاة من النار » « 1 » . 983 / 12 - محمّد بن خالد الطياسي ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد ، بإسنادهما عن جابر بن يزيد الجعفي ، قال : قال أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام : « كان اللّه ولا شيء غيره ، ولا معلوم ولا مجهول ، فأوّل ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخلقنا أهل البيت معه من نوره وعظمته ، فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه ، لا سماء ، ولا أرض ، ولامكان ، ولا ليل ، ولا نهار ، ولا شمس ، ولا قمر ، يفصل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشمس من الشمس ، نسبّح اللّه تعالى ونقدّسه ، ونحمده ونعبده حقّ عبادته . ثمّ بدا اللّه تعالى عزّ وجلّ أن يخلق المكان فخلقه ، وكتب على المكان : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين وصيّه ، به أيّدته ، وبه نصرته . ثمّ خلق اللّه العرش ، فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك . ثمّ خلق السماوات ، فكتب على أطرافها مثل ذلك . ثمّ خلق الجنّة والنار ، فكتب عليهما مثل ذلك . ثمّ خلق اللّه الملائكة وأسكنهم السماء ، ثمّ تراءى لهم اللّه تعالى ، وأخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، ولعليّ عليه السّلام بالولاية ، فاضطربت فرائص « 2 » الملائكة ، فسخط اللّه تعالى على الملائكة ، واحتجب عنهم ، فلاذوا

--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 501 / 20 . ( 2 ) الفرائض : جمع الفريصة ، وهي اللحمة بين الجنب والكتف أو بين الثدي والكتف ترعد عند الفزع ، يقال : ارتعدت فريصته : أي فزع فزعا شديدا .