السيد هاشم البحراني

552

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

بالعرش سبع سنين ، يستجيرون اللّه من سخطه ، ويقرّون بما أخذ عليهم ، ويسألونه الرضا فرضي عنهم بعد ما أقرّوا بذلك ، فأسكنهم بذلك الإقرار السماء ، واختصهم لنفسه ، واختارهم لعبادته . ثمّ أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحنا فسبّحت الملائكة بتسبيحنا ، ولولا تسبيح أنوارنا ما دروا كيف يسبّحون اللّه ، ولا كيف يقدّسونه . ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الهواء فكتب عليه : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين وصيّه ، به أيّدته ونصرته . ثمّ خلق اللّه تعالى الجنّ فأسكنهم الهواء ، وأخذ الميثاق منهم له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، ولعليّ عليه السّلام بالولاية ، فأقرّ منهم بذلك من أقر ، وجحد منهم من جحد ، فأوّل من جحد إبليس لعنه اللّه ، فختم له بالشقاوة وما صار إليه . ثمّ أمر اللّه تعالى أنوارنا أن تسبّح فسبّحت ، فسبّحوا بتسبيحنا ، ولولا ذلك ما دروا كيف يسبّحون اللّه . ثمّ خلق اللّه الأرض فكتب على أطرافها : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين وصيّه ، به أيّدته ، وبه نصرته ، فبذلك يا جابر قامت السماوات بلا عمد ، وثبتت الأرض . ثم خلق اللّه تعالى آدم عليه السّلام من أديم الأرض ، ونفخ فيه من روحه ، ثمّ أخرج ذريّته من صلبه ، فأخذ عليهم الميثاق له بالربوبيّة ، ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنبوّة ، ولعليّ عليه السّلام بالولاية ، أقرّ منهم من أقر ، وجحد من جحد ، فكنّا أوّل من أقرّ بذلك . ثمّ قال لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وعزّتي وجلالي وعلوّ شأني لولاك ولولا عليّ وعترتكما الهادون المهديّون الراشدون ما خلقت الجنّة ، ولا النار ، ولا المكان ، ولا الأرض ، ولا السماء ، ولا الملائكة ، ولا خلقا يعبدني . يا محمّد أنت خليلي وحبيبي وصفيي وخيرتي من خلقي ، أحب الخلق إليّ ،