السيد هاشم البحراني
550
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
بالتسبيح فسبّحنا ، فسبّح أهل الأرض بتسبيحنا ، وإنّا لنحن الصافّون ، وإنّا لنحن المسبّحون » « 1 » . 982 / 11 - قال : وروي مرفوعا إلى أبي محمّد بن زياد ، قال : سأل ابن مهران عبد اللّه بن العبّاس عن تفسير قوله تعالى : وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ، فقال ابن عبّاس : إنّا كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبسّم في وجهه ، وقال : « مرحبا بمن خلقه اللّه قبل آدم بأربعين ألف عام » . فقلت : يا رسول اللّه ، أكان الابن قبل الأب ؟ قال : « نعم ، إنّ اللّه تعالى خلقني ، وخلق عليّا قبل أن يخلق آدم بهذه المدّة ، خلق نورا ، فقسمه نصفين ، فخلقني من نصفه ، وخلق عليّا من النصف الآخر قبل الأشياء كلّها ، ثمّ خلق الأشياء ، فكانت مظلمة ، فنوّرها من نوري ونور عليّ ، ثمّ جعلنا عن يمين العرش ، ثمّ خلق الملائكة ، فسبّحنا فسبّحت الملائكة ، وهلّلنا فهلّلت الملائكة ، وكبّرنا وكبّرت الملائكة ، فكان ذلك من تعليمي وتعليم عليّ ، وكان ذلك في علم اللّه السابق أن لا يدخل النار محبّ لي ولعليّ ، ولا يدخل الجنّة مبغض لي ولعليّ . ألا وإنّ اللّه عزّ وجلّ خلق ملائكة بأيديهم أباريق اللجين « 2 » ، مملوءة من ماء الحياة من الفردوس ، فما من أحد من شيعة عليّ إلّا وهو طاهر الوالدين ، تقيّ ، نقيّ ، مؤمن ، موقن باللّه ، فإذا أراد أبو أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق من ماء الجنّة ، فيطرح من ذلك الماء في آنيته التي يشرب منها ، فيشرب من ذلك الماء ، فينبت الإيمان في قلبه كما ينبت الزرع ، فهم على بيّنة من ربّهم ، ومن نبيّهم ، ومن وصيّه عليّ ، ومن ابنتي الزهراء ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين » .
--> ( 1 ) تأويل الآيات 2 : 501 / 19 . ( 2 ) اللجين : الفضّة . « النهاية 4 : 235 » .