السيد هاشم البحراني

529

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

فقال أبو جعفر عليه السّلام : « أنشدتك باللّه - يا قتادة - هل تعلم أنّه قد يخرج الرجل من بيته بزاد حلال ، [ وراحلة ] وكراء حلال ، يريد هذا البيت ، فيقطع عليه الطريق ، فتذهب نفقته ، ويضرب مع ذلك ضربة فيها اجتياحه ؟ » . قال قتادة : اللهمّ نعم . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « ويحك - يا قتادة - إن كنت إنّما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت أخذته من الرّجال فقد هلكت وأهلكت . ويحك - يا قتادة - ذلك من خرج من بيته بزاد ، وراحلة ، وكراء حلال يروم هذا البيت ، عارفا بحقّنا ، يهوانا قلبه ، كما قال اللّه عزّ وجلّ : فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ « 1 » ولم يعن البيت ، فيقول : إليه ، فنحن واللّه دعوة إبراهيم صلّى اللّه عليه التي من هوانا قلبه قلبت حجّته ، وإلّا فلا . يا قتادة ، فإذا كان كذلك كان آمنا من عذاب جهنّم يوم القيامة » . قال قتادة : لا جرم ، واللّه ولا فسّرتها إلّا هكذا . قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّما يعرف القرآن من خوطب به » « 2 » . 948 / 2 - الشيخ الطوسي في كتاب ( الغيبة ) ، قال : روى محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن صالح الهمداني ، قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السّلام : أنّ أهل بيتي يؤذونني ، ويفزعوني « 3 » بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السّلام ، أنّهم قالوا : « خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللّه » فكتب : « ويحكم ما تقرءون ما قال اللّه تعالى : وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً فنحن واللّه القرى التي بارك اللّه فيها ، وأنتم القرى الظاهرة » « 4 » .

--> ( 1 ) إبراهيم 14 : 37 . ( 2 ) الكافي 8 : 311 / 485 . ( 3 ) في المصدر : يقرعونني . ( 4 ) الغيبة : 345 / 295 .