السيد هاشم البحراني

234

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

بعده وصيّه ، ولكلّ زمان عالم يحتجّ اللّه به لئلا يكون كما قال الضلّال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم : رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى « 1 » . بما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات ، وهم الأوصياء ، فأجابهم اللّه عزّ وجلّ : قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى « 2 » وإنّما كان تربّصهم أن قالوا : نحن في سعة من معرفة الأوصياء حتّى نعرف إماما . فعيّرهم اللّه بذلك . والأوصياءهم أصحاب الصراط ، وقوفا عليه ، لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم [ وعرفوه ، ولا يدخل النار إلّا من أنكرهم وأنكروه ، لأنّهم عرفاء اللّه عزّ وجلّ ، عرّفهم عليهم ] « 3 » عند أخذه المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عزّ وجلّ : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وهم الشهداء على أوليائهم ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشهيد عليهم ، وأخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليهم الميثاق بالطاعة ، فجرت نبوّته عليهم ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً * يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً « 4 » » « 5 » . 369 / 23 - وعنه : عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن هيك « 6 » ، عن بعض أصحابه ، عمّن حدّثه ، عن الأصبغ بن

--> ( 1 ) طه 20 : 134 . ( 2 ) طه 20 : 135 . ( 3 ) أثبتناه من المصدر . ( 4 ) النّساء 4 : 41 - 42 . ( 5 ) مختصر بصائر الدرجات : 53 . ( 6 ) في بعض المصادر : جبك ، وفي المصدر : أحمد بن حنان .