السيد هاشم البحراني

10

اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية

فقال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الناس أجمعين رسولا وحجّة على جميع خلقه في أرضه ، فمن آمن باللّه وبمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه ، واتّبعه وصدّقه ، فإنّ معرفة الإمام منّا واجبة » « 1 » . ولم يعذر أحد في ترك معرفتهم ؛ كما ورد عن الفضيل أنّه قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « . . . ولا يعذر الناس حتّى يعرفوا إمامهم ، ومن مات وهو عارف لإمامة ، لا يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّره ، ومن مات عارفا لإمامه ، كان كمن هو مع القائم عليه السّلام في فسطاطه » « 2 » . وقد حكم فيمن مات من دون معرفة إمامه ؛ بأنّه مات ميتة جاهليّة وكفر وضلال ونفاق . كما في صحيحة أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من مات ليس له إمام مات ميتة جاهليّة » ؟ قال : نعم ، إلى أن قال : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، ميته كفر ؟ فقال عليه السّلام : « لا ميتة ضلال » « 3 » . وفي صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « واللّه يا محمّد ! من أصبح من هذه الأمّة ، لا إمام له من اللّه عزّ وجلّ ، ظاهر عادل ، أصبح ضالّا تائها ، وإن مات على هذه الحالة ، مات ميتة كفر ونفاق » « 4 » . وقد اشترط قبول العمل بولايتهم ، بحيث لا يقبل اللّه من أحد عملا قليلا كان أو كثيرا ، إلّا بعد قبول ولايتهم ؛ كما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه تعالى : وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، قال : « نحن واللّه الأسماء الحسنى ، الّتي لا يقبل اللّه من العباد

--> ( 1 ) الكافي 1 : 180 / 3 . ( 2 ) المحاسن 1 : 254 / 86 ؛ بحار الأنوار 23 : 78 / 6 . ( 3 ) المحاسن 1 : 252 / 81 ؛ بحار الأنوار 23 : 76 / 3 . ( 4 ) المحاسن 1 : 176 / 57 ؛ الكافي 1 : 183 / 8 ؛ بحار الأنوار 23 : 86 / 29 .