السيد هاشم البحراني
11
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
عملا إلّا بمعرفتنا » « 1 » . كما أنّه جعل ثمن الجنّة معرفتهم ؛ لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال لعليّ : « ثلاث أقسم أنهنّ حقّ : . . . لا يدخل الجنّة إلّا من عرفكم . . . » « 2 » . ولو كان لأحد من الأعمال ما بلغ ، ولم يكن مواليا لهم ، لم يشمّ رائحة الجنّة . وهو ما نقله الخوارزمي في مناقبه عن عليّ عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أنّه قال : « يا عليّ ، لو أنّ عبدا عبد اللّه مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهبا ، فأنفقه في سبيل اللّه ، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف عالم على قدميه ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوما ، ثمّ لم يوالك يا عليّ ، لم يشمّ رائحة الجنّة ، ولم يدخلها » « 3 » . وكفى في فضلهم أنّ إجابة دعاء الأنبياء وكشف كربهم ، كانت بالتوسّل إليهم . ففي رواية الصدوق ، عن النقّاش ، عن ابن عقدة ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السّلام ، قال : « لمّا أشرف نوح عليه السّلام على الغرق ، دعا اللّه بحقّنا ، فدفع اللّه عنه الغرق ، ولمّا رمي إبراهيم عليه السّلام في النار ، دعا اللّه بحقّنا ، فجعل اللّه النار عليه بردا وسلاما ، وإنّ موسى عليه السّلام لمّا ضرب طريقا في البحر ، دعا اللّه بحقّنا ، فجعله يبسا ، وإنّ عيسى عليه السّلام لمّا أراد اليهود قتله ، دعا اللّه بحقّنا ، فنجّي من القتل ، فرفعه إليه » « 4 » . وما خفي عنهم علم السماوات والأرض ، ولم يعزب عنهم شيء من أخبار
--> ( 1 ) الكافي 1 : 143 / 4 . ( 2 ) بحار الأنوار 23 : 99 / 2 . ( 3 ) المناقب : 28 ؛ بحار الأنوار 27 : 194 / 53 . ( 4 ) بحار الأنوار 26 : 325 / 7 .