اسماعيل بن محمد القونوي
443
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
سورة قريش بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ له العون عليه توكلت وإليه أنيب قوله : ( سورة قريش « 1 » مكية وآيها أربع ) مكية واختارها المص لدليل لاح له وهو قول الجمهور وقيل إنها مدنية واختاره الضحاك ولا خلاف في عددها وهي أربع آيات . قوله تعالى : [ سورة قريش ( 106 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) قوله : ( متعلق بقوله : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ [ قريش : 3 ] ) وتقديم المفعول للاهتمام لا للحصر ولا يمنع الفاء عمل ما بعدها فيما قبلها في مثله كقوله تعالى : وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [ المدثر : 3 ] الآية . قوله : ( والفاء لما في الكلام من معنى الشرط إذ المعنى أن نعم اللّه عليهم لا تحصى فإن لم يعبدوه لسائر نعمه فليعبدوه لأجله ) لما في الكلام من معنى الشرط تقديره مهما يكن من شيء فليعبدوا هكذا قرره في قوله تعالى : وَرَبَّكَ [ المدثر : 3 ] قال النحرير في المطول في حل قوله تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ [ فصلت : 17 ] بنصب ثمود فهديناهم ولا يستنكر أعمال ما بعد الفاء فيما قبله الخ وكمال التفصيل فيه وقول المص هنا إذ المعنى أن سورة قريش مكية وآيها أربع بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [ قريش : 1 ] متعلق بقوله : فَلْيَعْبُدُوا [ قريش : 3 ] أي لام التعليل في لإيلاف قريش متعلق بقوله : فَلْيَعْبُدُوا [ قريش : 3 ] والمعنى فليعبدوا رب هذا البيت لإيلاف قريش فورد عليه أن الفاء في ابتداء الكلام يبقى نظرا إلى الظاهر بلا متعلق فحمله رحمه اللّه على أنه جواب شرط محذوف ويجوز أن يحمل على التوكيد والفاء للتعقيب والتقدير لإيلاف قريش ليعبدوا فليعبدوا وقد قال الزجاج بجوازه ومنه قوله تعالى : وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ [ المدثر : 3 ] قال دخلت الفاء بمعنى الشرط كأنه قيل وما كان فلا تدع تكبيره .
--> ( 1 ) وتسمى سورة لإيلاف قريش .