اسماعيل بن محمد القونوي
424
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وقيل يعمان ) أي الخطاب يعم من ألهاه دنياه الخ ومن لم يلهه وكذا النعيم عام بما يشغله وما لا يشغله وارتباطه بما قبله باعتبار شموله بمن ألهاه الخ . قوله : ( إذ كل يسأل عن شكره ) فمن شكر نجا ومن لم يشكر خاب وطغى والنزاع في الحقيقة لفظي إذ من خصص فأراد سؤال عتاب ومن عمم فمراده السؤال عن الشكر وليس بسؤال توبيخ ولا نزاع في هذا السؤال لما ورد في الحديث الصحيح من أنه قال عليه السّلام وقد أكل مع أصحابه رطبا وشرب ماء باردا « والذي نفسي بيده هذا من النعيم الذي يسأل عنه يوم القيامة » . قوله : ( وقيل الآية مخصوصة بالكفار ) فالسؤال سؤال توبيخ والفرق بين الأول وبين هذا أن المراد من ألهاه دنياه سواء كان كافرا أو مؤمنا فاجرا وهذا مخصوص بالكفار . قوله : ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قرأ ألهاكم التكاثر لم يحاسبه اللّه بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا وأعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية ) أوله وآخره شاهد في سنن الحاكم والبيهقي ولفظه « لا يستطيع أحدكم أن يقرأ ألهاكم التكاثر » كذا قالوا . الحمد للّه على تسهيل إتمام ما يتعلق بسورة التكاثر . والصلاة على أفضل من أوتي أشرف التفاخر . وعلى آله وأصحابه الموصوفين بأعلى التناصر . تمت بين الصلاتين في يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة 1193 . قوله : وقيل يعمان أي قيل الخطاب في لَتُسْئَلُنَّ [ التكاثر : 8 ] يعم كل من يصلح أن يخاطب من المكلمين والنعيم يعم لكل ما يصح أن يطلق عليه لفظ النعمة فيسأل كل مكلف عن شكر كل ما أنعمه اللّه عليه ومنحه من النعم المستوجبة لشكر مانحه . قوله : وقيل مخصوصة بالكفار بقرينة صدر السورة فإنه في حق الكفرة المتفاخرين بكثرة العدد والأموال والأولاد تمت السورة الحمد للّه مفتتحا ومختتما والصلاة على رسوله اللهم بك اعتصم ومن نورك استفيض .