اسماعيل بن محمد القونوي

160

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

سورة الانشقاق بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عليه توكلت وإليه أنيب وبه نستعين قوله : ( سورة الانشقاق ) ويقال سورة انشقت . قوله : ( مكية ) أي بالاتفاق . قوله : ( وآيها خمس وعشرون ) بالاتفاق أيضا . قوله تعالى : [ سورة الانشقاق ( 84 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) قوله : ( إِذَا السَّماءُ [ الانشقاق : 1 ] ) أي جميع السماوات إذ السماء إما اسم جنس أو جمع سماة انْشَقَّتْ [ الانشقاق : 1 ] مطاوع شق لم يذكر الشق تنبيها على كمال انقيادها طبعا كما في قوله : انْفَطَرَتْ [ الانفطار : 1 ] لأنه بمعنى انشقت كما مر . قوله : ( بالغمام كقوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ [ الفرقان : 25 ] ) إذ القرآن يفسر بعضه بعضا وهذا لأن المطلق محمول على المقيد كما هو مذهبه لكن يرد عليه أنه لم لا يجوز أن تنشق بهول القيامة كما ذهب إليه الفراء والزجاج والانشقاق بالغمام مروي عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ولو قيل بتعدد الانشقاق ارتفع الخلاف ففي بعض الانشقاق تكون وردة أي حمراء كوردة كالدهان مذابة كالدهن وفي بعضه تكون واهية ضعيفة وبهذا يجمع الأقاويل الباء في بِالْغَمامِ [ الفرقان : 25 ] للسببية قال المصنف في سورة الفرقان بسبب طلوع الغمام منها وهو الغمام المذكور في قوله تعالى : هَلْ يَنْظُرُونَ * سورة الانشقاق مكية وآيها خمس وعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قوله : بِالْغَمامِ [ الفرقان : 25 ] وعن بعضهم نظيره انشق الأرض بالنبات فالباء في بِالْغَمامِ [ الفرقان : 25 ] للآلة ويكون في ذلك الغمام ملائكة العذاب وكان ذلك أشد وأفظع حيث جاء العذاب من مظنة الخير والرحمة قال الطيبي والأظهر أن الملائكة ينزلون وبأيديهم صحائف الأعمال لقوله تعالى : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ [ الانشقاق : 7 ] الآية .