اسماعيل بن محمد القونوي
159
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وقيل يفتح لهم أبواب الجنة فيقال لهم اخرجوا إليها فإذا وصلوا إليه أغلق دونهم فيضحك المؤمنون منهم ) مرضه لأن هذه الرواية ليست بقوية . قوله تعالى : [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 35 ] عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ( 35 ) قوله : ( حال من يضحكون ) أي ينظرون حال و عَلَى الْأَرائِكِ [ المطففين : 35 ] متعلق به أخر لرعاية الفاصلة أو على الأرائك حال وينظرون مستأنف أو حال من المنوي في عَلَى الْأَرائِكِ [ المطففين : 35 ] أو حال بعد حال . قوله تعالى : [ سورة المطففين ( 83 ) : آية 36 ] هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ( 36 ) قوله : ( هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ [ المطففين : 36 ] ) وهذا أبلغ من قول أثوب لأن هل لطلب التصديق وهنا الاستفهام للتقرير وهو يناسب التصديق أظهر الكفار إما للالتباس أو للتسجيل على كفرهم وللإشارة إلى علة الحكم . قوله : ( أي هل أثيبوا ) فسره بالأفعال لشهرته حيث يقال مثاب لكن في التفعيل مبالغة . قوله : ( ما كانوا يفعلون وقرأ حمزة والكسائي بإدغام اللام في الثاء ) ما كانوا أي بما كانوا يفعلون على الدوام والفعل عام لعمل اللسان والجنان كالأركان بل التروك أيضا والمراد جميع أفعالهم أو أفعالهم المذكورة هنا من استهزاء فقراء المؤمنين الخ ونقل عن الإمام أنه قال الأولى حمله على التهكم فالتقدير يقولون هل الخ قوله : ما كانوا فيه مضاف مقدر أي ثواب ما الخ وما مصدرية أو موصولة لأن المصدر وهو فعلهم يراد به الحاصل بالمصدر فيؤول إلى كونها موصولة . قوله : ( قال عليه السّلام من قرأ سورة المطففين سقاه اللّه من الرحيق المختوم يوم القيامة ) من قرأ الخ موضوع الحمد للّه على تسهيل إتمام سورة المطففين . والصلاة والسّلام على رسولنا سيد المرسلين . وآله وأصحابه إمام المتقين ومسند الزاهدين . تمت في يوم السبت في الضحوة الكبرى من شهر ذي الحجة سنة 1192 . قوله : هل أثيبوا ثوبه واثابه بمعنى أي هل جوزي الكفار ما كانوا يعملونه في الدنيا قال أوس : سأجزيك أو يجزيك عني مثوب * وحسبك أن يثني عليك وتحمد ثوب أي فعل من الثواب أي رجع إلى فاعله جزاء ما عمله من خير أو شر والثواب قد يستعمل في المكافأة مطلقا قال الإمام والأولى أن يحمل على التهكم تمت السورة الحمد للّه على الافتتاح والاختتام . وعلى الرسول أفضل الصلاة والسّلام اللهم مستفيضا من نورك أشرع وأقول .