اسماعيل بن محمد القونوي

42

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( أو إضمار قل ) فيكون ابتداء كلام منه عليه السّلام فلا يكون التفاتا ولذا قابله بالالتفات . قوله : ( تقرير لعلمه بخائنة الأعين ) ناظر إلى البصير . قوله : ( وقضائه بالحق ) ناظر إلى السميع على طريق اللف والنشر المشوش . قوله : ( ووعيد لهم على ما يقولون ويفعلون وتعريض بحال ما يدعون من دونه ) وعيد لهم لف ونشر مرتب الضمائر كانت للكفار هنا كما فيما مر ولذا اكتفى بالوعيد ولم يتعرض بالوعد قوله وتعريض بحال ما يدعون من دونه بأنهم لا يسمعون ولا يبصرون فكيف يعبدون وأيضا يفهم منه أنهم لا يقدرون القضاء لأنهم كالأصم والأعمى . قوله تعالى : * [ سورة غافر ( 40 ) : آية 21 ] أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) قوله : ( فينظروا ) بالجزم لكونه معطوفا على المجزوم وأما كونه منصوبا في جواب النفي فيحتاج إلى العناية لأنه لا يصح تقديره إن لم يسيروا ينظروا إلا أن يقال إن الاستفهام للإنكار وإنكار النفي اثبات فهو جواب نفي النفي والمعنى هلا يسيرون فينظرون فإن منهم من لم يسر فغلب على غيره كذا قيل ولا يخفى أنه معقد لأن هلا لا يستفاد من الكلام أصلا . قوله : ( مآل حال الذين كذبوا الرسل قبلهم كعاد وثمود ) هو تفسير العاقبة فليحذروا عن مثل تلك العقوبة . قوله : ( قدرة وتمكنا وإنما جيء بالفصل وحقه أن يقع بين معرفتين ) بالفصل وهو لفظة هم مع أن الظاهر تركه لأن حقه أن يقع بين المعرفتين لدفع أن ما بعده خبر لا صفة وهنا ليس كذلك . قوله : ( لمضارعة أفعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه ) تعليل للمجيئة أي لمشابهة أفعل من أي لمشابهة اسم التفضيل الذي استعمل بمن وفي قوله وحقه أن يقع بين إشارة أي أن تجويز الجرجاني وقوع المضارع بعده كما في قوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [ البروج : 13 ] ليس في محله إذ كونه ضمير الفصل غير مسلم . قوله : وتعريض بحال ما يدعون من دونه وأنها لا تسمع ولا تبصر . قوله : لمضارعة أفعل من للمعرفة في امتناع دخول اللام عليه وقال ابن الحاجب ولا يجوز أن تقول زيد هو غلام وإن كان ممتنعا دخول حرف التعليل عليه لأن هذا مخصوص بأفعل من كذا والفرق بينهما أن أفعل من كذا يشبه المعرفة شبها قويا من حيث المعنى حتى أن معنى قولك أفضل من كذا الأفضل باعتبار أفضليته معهودة ولذلك قام مقامه وليس غلام زيد كذلك فإنه إنما امتنع دخول حرف التعريف عليه من جهة أن الإضافة قد تكون للتعريف واللام للتعريف فكره الجمع بينهما بخلاف أفضل منك .