اسماعيل بن محمد القونوي
317
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
الرحمن للإشارة إلى أن توسيع النعم من آثار صفة الرحمة ولكونهم غافلين عنها بكفر لمنعمه . قوله : ( ومصاعد جمع معرج وقرىء معاريج جمع معراج ) جمع معرج بفتح الميم وكسرها السلم وكذا المعراج بمعنى وقراءة الجمع لانقسام الآحاد إلى الآحاد وقراءة المفرد لإرادة الجنس ومآله قراءة الجمع . قوله : ( يعلون السطوح ) معنى يظهرون إذ معناه هنا يكون على ظهرها مأخوذ من الظهر مقابل البطن فالعلو لازم له السطوح جمع سطح . قوله : ( لحقارة الدنيا ) علة للجعل المذكور والكفار موصوفون بالحقارة والحقير يناسب الحقير . قوله : ( ولبيوتهم بدل من لمن بدل الاشتمال ) وفي تحقق شرطه هنا نظر . قوله : ( أو علة كقولك وهبت له ثوبا لقميصه ) أو علة فاللام الأولى علة لتعديته باللام فهو بمنزلة المفعول به والثاني تعليلية بمنزلة المفعول له فيكون لبيوتهم علة للجعل وكون الذات علة للجعل محل تدبر إلا أن يقال المراد لتزيين بيوتهم وكذا الكلام في القميص وفي بعض النسخ أو علة له أي للجعل المنفهم من جعلنا أو علة لمن يكفر على التسامح لأنه لما علل الفعل بعد تعلق الأول به جعل علة له وكذا المثال المذكور لأن معنى لقميصه ليكون له قميصا له فلا تعدد كما توهم كذا قيل وفي بعض النسخ وقد يقال اللام الأولى للملك والثانية للاختصاص كوهب للجل لدابته متعلقان بالفعل لا على أن الثاني بدل كما قاله أبو حيان حتى يرد عليه أنه أعيد فيه العامل فلا بد من اتحادهما معنى . قوله : ( وقرأ ابن كثير وأبو عمرو سقفا اكتفاء بجمع البيوت وقرىء سقفا بالتخفيف وسقوفا وسقفا وهو لغة في سقف ) وقرأ ابن كثير الخ وسقفا بفتح السين وسكون القاف مفرد سقف وأريد به الجنس الشامل للقليل والكثير فمآل القراءتين واحد إذ المراد الكثير بقرينة البيوت وقرىء سقفا بالتخفيف أي بسكون القاف بعد السين المضمومة وهو جمع سقف أيضا واحتمال كونه جمع سقيفة كصحف وصحيفة بعيد وقرىء وسقوفا جمع سقف كفلس وفلوس وقرىء سقفا بفتحتين . قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 34 ] وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ ( 34 ) قوله : ( ولبيوتهم ) أي ولجعلنا لبيوتهم أبوابا تكرار البيوت لكمال التقرر . قوله : ( أي أبوابا وسررا من فضته ) إذ القيد المعتبر في المعطوف عليه معتبر في المعطوف ما لم يقم قرينة على خلافه . قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 35 ] وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ ( 35 ) قوله : ( وزينة عطف على سقفا ) معنى زخرفا قدمه إذ الظاهر أن الزخرف حقيقة في الزينة وسمي الذهب زخرفا لكونه سبب الزينة وأيضا لا تمحل حينئذ في نصبه وقيل والظاهر أنه حقيقة فيهما .