اسماعيل بن محمد القونوي
274
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وقد رفعه حمزة والكسائي وحفص ) فلا حذف في الكلام يفيد الوجوب فالجملة الاسمية لإنشاء الوجوب إذ الخبر من الشارع أكد من الأمر وأما في الاحتمال الأول فلا حاجة إلى جعل الجملة الخبرية بمعنى الأمر لاعتبار الوجوب فيها وقد صرح في التلويح أن كتب وفرض ووجب ونحو ذلك باق على خبريته إذ الوجوب مستفاد من المادة . قوله : ( متعلق بشهادات لأنها أقرب ) وهو مذهب البصريين في اختيارهم أعمال الأقرب . قوله : ( وقيل بشهادة لتقدمها ) على ما اختاره الكوفيون مرضه لأنه على قراءة من رفع أربع يلزم من تعلقه بها الفصل بين المصدر ومعموله بأجنبي وهو الخبر وهو غير جائز عند بعض وجائز عند بعض آخر مطلقا أو في الظرف خاصة وللتنبيه على ضعفه مع الإشارة إلى جوازه قال وقيل متعلق بشهادة والشهادة وإن كان بمعنى القسم لكن المراد هنا المعنى المتعارف عندنا والقسم مستفاد من قوله باللّه كما أشير إليه في الهداية . قوله : ( أي فيما رماها به من الزنا وأصله على أنه فحذف الجار وكسرت إن وعلق العامل عنه باللام تأكيدا ) أي علق العامل وهو الشهادة عن قوله إنه باللام تأكيدا أي لأجل التأكيد والتعليق بها لصدارتها وهو لا يختص بأفعال القلوب بل يكون أيضا فيما يجري مجراها كالشهادة لإفادتها العلم والمراد بالتأكيد التأكيد باللام حيث صرح به وقيل يعني تأكيدا بأن واللام واسمية الجملة ظاهره لا يناسب كلام المص « 1 » إلا أن اللام تستلزمهما وفيه نظر . قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 7 ] وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) قوله : ( والشهادة الخامسة في الرمي ) . قوله : وقد رفعه حمزة والكسائي وحفص على أنه خبر شهادة وجاز حمل المتعدد على الواحد بناء على أن المراد من المحكوم عليه الجنس الدال على التعدد بحسب تعدد افراده قوله متعلق بشهادات لأنها أقرب وهو مذهب سيبويه وقيل بشهادة وهو مذهب الفراء هذا إذا نصب أربع وأما إذا رفع فلا يتعلق بالأول لأنه مخبر عنه ولا يتعلق به شيء عند الإخبار عنه لإرادة الذات . قوله : وعلق عنه العامل باللام أي علق عن جملة إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [ النور : 6 ] العامل الذي هو الشهادة من أن تعمل فيه تعليقا بلام التأكيد في لمن ولذا كسرت همزة إن وإلا فموضعها الفتح لأنها مع اسمها وخبرها في محل المفرد قوله هذا لعان الرجل وحكمه سقوط حد القذف عنه وحصول الفرقة بينهما بنفسه فرقة فسخ عندنا أي حكم لعان الرجل سقوط حد القذف عنه وحصول الفرقة بين الزوجين بنفس اللعان فرقة فسخ عند الشافعي وبتفريق القاضي فرقة طلاق عند أبي حنيفة .
--> ( 1 ) وإن كان في نفسه مطابقا للواقع .