اسماعيل بن محمد القونوي

110

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

الخبرة وهي معرفة بواطن الأمور أكثر استعماله في الأمور الباطنة والظاهرة تعرضها لكونه لازما ولا يخفى حسن ختم الكلام بهما . قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 64 ] لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) قوله : ( خلقا وملكا ) إذ اللام للاختصاص فيعمهما والكلام يعم كون نفس السماوات والأرض له تعالى خلقا وملكا وجهه مذكور في الآية الكرسي . قوله : ( في ذاته عن كل شيء ) . قوله : ( المستوجب للحمد بصفاته وأفعاله ) أي الحميد بمعنى المحمود قوله بصفاته أي الذاتية وأفعاله أي بصفاته الفعلية وكذا المستوجب للحمد بذاته . قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : آية 65 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 ) قوله : ( أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ [ الحج : 65 ] ) لم يعطف لأن المرئي هنا غير المرئي هناك مع انتفاء الجامع . قوله : ( جعلها مذللة لكم معدة لمنافعكم ) مذللة معنى التسخير قوله معدة لمنافعكم معنى اللام . قوله : ( عطف على ما أو على اسم أن وقرىء بالرفع على الابتداء حال منها أو خبر ) عطف على ما فهو من المسخرات أو على اسم إن فعلى هذا لا يفهم كونه من المسخرات فهو ضعيف قوله حال أي على الاحتمال الأول أو خبر على الاحتمالين الأخيرين . قوله : ( من أن تقع أو كراهة أن تقع ) من أن تقع أشار إلى أن الجار وهو من محذوف فح يكون مفعولا به أو كراهة بتقدير المضاف فيكون مفعولا له وهذا مسلك البصريين واختاره المص والكوفيون يقدرون لئلا تقع وجوز كونه بدل اشتمال من السماء أي ويمنع وقوع السماء وصحح تعدية المنع بعن قال الراغب يقال أمسكت عنه أي منعته كما أن الإمساك بمعنى اللزوم يتعدى بالباء وبمعنى الكف بعن وكذا بمعنى الحفظ والبخل والمعنى هنا المنع . قوله : ( بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك ) الظاهر أن إمساكها بالقدرة الكاملة لأنها خلقت بلا عمد مع أن الجسم الثقيل يميل إلى الهبوط بنفسه . قوله : حال منها أو خبر يعني قوله تجري حال من الفلك على تقدير كونه معطوفا على مفعول سخر وهو ما في الأرض أو خبرية على تقدير كونه معطوفا على اسم إن . قوله : من أن تقع أو كراهة أن تقع يعني أن إن مع الفعل إما أن يكون مفعولا به ليمسك بواسطة لمن المحذوفة من إن وإما أن يكون مفعولا له بتقدير مضاف .