اسماعيل بن محمد القونوي
588
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( نشز من الأرض وقرىء جدث وهو القبر ) نشز من الأرض ما ارتفع من الأرض بفتحتين آخره زاي معجزة . قوله : ( يسرعون من نسلان الذئب وقرىء بضم السين ) من نسلان الذئب بفتحتين وهو الإسراع . قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 97 ] وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) قوله : ( واقترب الوعد وهو القيامة ) واقترب الوعد بيان قربه بعد بيان أنه غاية لما ذكر الوعد بمعنى الموعود المعهود وصفه بالحق ردا للمنكرين وهو القيامة إشارة إلى أن اللام للعهد . قوله : ( جواب الشرط ) وما بينهما جملة معترضة وقد عرفت أن المراد هنا الوقت المتسع الشامل تحقق الشرط والجزاء واستوضح ذلك بقوله تعالى : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ [ التكوير : 1 ] إلى قوله : عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [ التكوير : 14 ] فلا حاجة إلى القول بأن الزمان القليل لا ينافي التعقيب في دفع إشكال بأن الشرط والجزاء لا بد أن يكونا متقاربين وليس كذلك هنا إذ تحقق الشرط في آخر أيام الدنيا والجزاء في يوم القيامة إذ دفع مثل هذا الإشكال باعتبار الزمان المتسع كما عرفته . قوله : ( وإذا للمفاجأة تسد مسد الفاء الجزائية كقوله : إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [ الروم : 36 ] فإذا جاءت معها تظاهرتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ) مسد الفاء الجزائية في الربط وفي كلامه إشارة إلى أنه ليس عوضا عنه حتى يستحيل الجمع بينهما ولهذا قال فإذا جاءت الفاء تظاهرت أي تقوت في الربط فيتأكد أي الوصل المذكور وفيه تنبيه على أنه حين الجمع لا يتمحض للبدلية بل جيء للتأكيد فلا يلزم اجتماع البدل والمبدل منه لو سلم البدلية والشخوص عدم قرار الإبصار في أماكنهم من هول ما ترى . قوله : ( والضمير للقصة ) فشاخصة خبر لقوله : أَبْصارُ الَّذِينَ [ الأنبياء : 97 ] والجملة خبر ضمير القصة . قوله : ( أو مبهم يفسره الابصار ) أو مبهم اكتفى به الزمخشري وهو الأولى يفسره قوله : جواب الشرط يعني قوله : فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الأنبياء : 97 ] جواب للشرط المقدر تقديره إن جاء الوعد الحق أي الموعود الثابت وقوعه في علم اللّه تعالى فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا . قوله : وإذا للمفاجأة ويسد مسد الفاء الجزائية يعني إذا وقعت الجملة الجزائية الاسمية جواب الشرط يجب دخول الفاء عليها ليدل على أنها جزاء وجواب أما إذا صدرت بإذا المفاجأة استغنت عن علامة الجزاء لسد إذا المفاجأة مسدها مثل إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ [ الروم : 36 ] لكن دخلت الفاء هنا مع الاستغناء عنها بإذا تأكيد الاتصال الجزاء بالشرط .