اسماعيل بن محمد القونوي
406
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وأصله كظم البعير جرته إذا ردها في جوفه ) ففيه أيضا استعارة . قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : آية 85 ] قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ ( 85 ) قوله : ( أي لا تفتؤ ولا تزال تذكره تفجعا عليه فحذف لا ) عطف تفسير له مع الإشارة أولا إلى حذف لا ثم صرح به ثانيا وعن مجاهد لا تغتر من حبه وأوله الزمخشري بقوله كأنه جعل الفتؤ والفتور أخوين يقال ما فتىء بفعل كذا قال أوس ومعنى أخوين متلازمين لا أنه بمعناه أشار إليه بقوله كأنه جعل الخ . يعني أن فتى بمعنى فتر ولكن ليس بالمثناة بل هو فثا بالمثلثة كما في الصحاح من فئاث القدر إذا سكن غليانها وقيل ولا يمتنع اتفاق مادتين في معنى وهو كثير انتهى الأمر كذلك لكن يحتاج إلى نقله من أئمة اللغات ولا يجري فيه القياس وتأويل الزمخشري هو المعول عليه . قوله : ( كما في قوله : فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا ) استشهاد على حذف لا في جواب القسم وهو من قصيدة مشهورة لامرئ القيس يمين اللّه يروى بالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أي يميني يمين اللّه وبالنصب على حذف الإيصال وأصله ويمين اللّه بالجر ثم حذف الجار فكان منصوبا والرفع هو المشهور وآخره ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي والأوصال جمع وصل بكسر الواو وسكون الصاد المهملة وهي الأعضاء وقيل المفاصل وقيل ملتقى كل عظمين في الجسد . قوله : ( لأنه لا يلتبس بالإثبات فإن القسم إذا لم يكن معه علامة الإثبات كان على النفي ) وعلامة الإثبات هي اللام ونون التأكيد وهما يلزمان جواب القسم المثبت فإذا لم يوجد أدل على أنه منفى قوله كان على النفي معناه كان القسم على النفي . قوله : ( مريضا مشفيا على الهلاك ) أي مشرفا قريبا . قوله : ( وقيل الحرض الذي أذابه ) أي جعله مهزولا نحيفا فهمزة أذاب للتعدية . قوله : ( هم أو مرض وهو في الأصل مصدر ولذلك لا يؤنث ولا يجمع ) قدمه لأنه المراد هنا . قوله : ( والنعت بالكسر كدنف ودنف وقد قرىء به وبضمتين كجنب ) هم أي الصفة قوله : أبرح قاعدا أي لا أبرح قاعدا ههنا والاستشهاد به لأنه من معنى الأفعال الناقصة كذلك وحذف من أوله كلمة لا كالذي مثل به وهو تفتؤ وفي الكشاف تفتؤ أراد لا تفتؤ بحدف حرف النفي لأنه لا يلتبس بالإثبات لأنه لو كان للإثبات لم يكن بد من اللام والنون قوله : فقلت يمين اللّه بنصب يمين على المصدرية لفعل القسم المحذوف كما في أقسم قسم اللّه . قوله : والنعت بالكسر اسم حذر والمراد بالنعت الصفة المشتقة .