اسماعيل بن محمد القونوي

3

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

[ المجلد العاشر ] سورة هود مكية وهي مائة وثلاث وعشرون آية بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين قيل قال الدواني في كتاب العدد هي مائة وإحدى وعشرون آية في المدني الأخير واثنان في المدني الأول وثلاث في الكوفي والمصنف اختار قول الكوفي لدليل لاح له وهي مكية عند الجمهور ولذا اختاره المصنف وعن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما مكية كلها إلا قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ [ هود : 12 ] الآية وقال مقاتل مكية إلا قوله تعالى : فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى [ هود : 12 ] الآية وقوله تعالى : أُولئِكَ الذين يُؤْمِنُونَ بِهِ [ هود : 17 ] الآية نزلت في ابن سلام وأصحابه وقوله تعالى : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ [ هود : 114 ] الآية . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله تعالى : [ سورة هود ( 11 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) قوله : ( مبتدأ وخبر ) فالمراد بألف لام را السورة وهي مبتدأ وكتاب خبره والمراد بالكتاب هذه السورة وفائدة الحمل مستفاد من الوصف أو المراد بألف لام را القرآن وكذا المراد بالكتاب القرآن أيضا لاقتضاء الحمل الاتحاد في الخارج والمراد إما جميع القرآن وإن لم ينزل جميعه حينئذ أو بعض القرآن الذي أنزل حينئذ أو السورة الكريمة فقط وقد مر توضيحه في أوائل سورة يونس عليه السّلام . سورة هود عليه السّلام بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قوله : مبتدأ وخبر هذا على أن يكون الر [ هود : 1 ] اسما للسورة أو القرآن أي هذه السورة كتاب أو القرآن كتاب قوله أو كتاب خبر مبتدأ محذوف وهذا على أن لا يكون الر [ هود : 1 ] اسما للسورة أو القرآن بل مرادا منه معاني هذه الحروف على تأويل المؤلف منها فيكون الر [ هود : 1 ] خبر مبتدأ محذوف تقديره السورة أو القرآن مؤلف من جنس هذه الحروف فعلى هذا كتاب خبر مبتدأ محذوف أي هو كتاب ويحتمل أن يكون خبرا آخر فإن كان خبر محذوف يكون الر [ هود : 1 ] كتاب جملتين وإن كان خبرا بعد خبر يكون جملة واحدة .