اسماعيل بن محمد القونوي

581

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( وفكرة ) والمراد بها ما يعرض الفكر مما يمنع ذلك بتخييل محذور فيه كذا قيل أي الفكرة بناء النوع والمراد بنوع الفكر ما ذكر تحملك على خلاف ما أمرت الخ . بيان ارتباطها بما قبلها . قوله : ( والنزغ والنسغ والنخس الغرز ) ألفاظ مترادفة معناها الغرز بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة والزاي المعجمة إدخال نحو الإبرة في الجلد . قوله : ( شبه وسوسته للناس إغراء لهم على المعاصي وإزعاجا ) أشار إلى وجه الشبه لكن في المشبه معنوي وفي المشبه به حسي . قوله : ( بغرز السائق ما يسوقه ) متعلق بشبه وفيه استعارة تبعية بالنظر إلى ينزغنك . يسمع استعاذتك . قوله : ( يعلم ما فيه صلاح أمرك فيحملك عليه ) إشارة إلى فائدة الاخبار بأنه سميع عليم وإلا فهو سبحانه وتعالى عليم بكل شيء سميع بكل قول . قوله : ( أو سميع بأقوال من آذاك عليم بأفعاله فيجازيه عليها مغنيا إياك عن الانتقام ) أي وعلى هذا الاحتمال يكون فائدة الاخبار بالسمع والعلم ذلك حمل في كل احتمال الاخبار على ما يليق به . قوله : ( ومشايعة الشيطان ) بشين معجمة وياء مثناة تحتية متابعة في الغضب ونحوه الظاهر أنها عطف على الانتقام والمعنى حافظا إياك عن مشايعة الشيطان محلها اللائق قوله فيحملك عليه حافظا عن متابعة الخ . وحمل الكلام على اللف والنشر الغير المرتب ركيك . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 201 ] إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ ( 201 ) قوله : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا [ الأعراف : 201 ] ) أي من المعاصي أو من الشرك وهذا هو الملائم لقوله : وَإِخْوانُهُمْ [ الأعراف : 202 ] الآية . قوله : ( إذا مسهم ) اختير إذا والماضي تنبيها على كثرة وقوعه وتحققه والتعبير بالمس للمبالغة بالنسبة إلى النزغ . قوله : ( لمة منه ) بفتح اللام أي وسوسة . قوله : ( وهو اسم فاعل من طاف يطوف ) احتراز من طاف يطيف كما سيجيء . قوله : ( كأنها طافت بهم ) فيه إشارة إلى أن طائفا مستعار للمة . قوله : ( ودارت حولهم ) أي وكأنها دارت حولهم تفسير لطافت . قوله : ( فلم تقدر أن تؤثر فيهم ) وفيه تنبيه على وجه الشبه إذ الطواف في حول الشيء مع عدم الإصابة والوصول إليه وأما عدم القدرة على الوصول التأثير فغير داخل في مفهوم الطواف لكنه مفهوم من القرائن في بعض المواضع وهنا مستفاد . من قوله : تَذَكَّرُوا [ الأعراف : 201 ] الآية .