اسماعيل بن محمد القونوي
482
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( وقيل الجدري ) بضم الجيم وفتح الدال وتشديد الياء وفتح الجيم لغة أيضا قروح يخرج من البدن والغالب خروجها من جسد الصبيان مرضه لعدم ملائمته بما روي كما سيجيء مع أن الطوفان لم يشتهر في اللغة بهذا المعنى . قوله : ( وقيل الموتان ) بضم الميم وسكون الواو الموت الذي وقع في المواشي ( وقيل الطاعون ) . قوله : ( قيل هو كبار القردان ) بوزان غلمان جمع قراد بضم القاف من الهوام يكون في غالب الأحوال في ظهر الإبل . قوله : ( وقيل أولاد الجراد قبل نبات أجنحتها ) وفيه تنبيه على أن القمل اسم جمع حيث فسر بالجمع في الموضعين وضعفه لأنه حينئذ كالتكرار إذ الجراد عام لما قبل نبات أجنحتها . قوله : ( روي أنهم مطروا ) ولفظ مطر يستعمل لازما ومتعديا فهنا متعد فلذلك جعل مجهولا . قوله : ( ثلاثة أيام ) هكذا في النسخة التي عندنا وفي الكشاف ثمانية أيام وفي الكبير ليلا ونهارا سبتا إلى سبت ولعل هذا رواية والمطر ثلاثة أيام رواية وأسبوع قوله الآتي فدام عليهم أسبوعا ينصره ثم المراد بثلاثة أيام مع لياليها . قوله : ( في ظلمة شديدة ) لا يرون شمسا ولا قمرا . قوله : ( لا يقدر أحد أن يخرج من بيته ودخل الماء بيوتهم حتى قاموا فيه إلى تراقيهم وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم ولم يدخل فيها قطرة ) تراقيهم أي إلى أعالي صدورهم مشتبكة أي مختلطة ببيوتهم أي ببيوت القبط . قوله ولم يدخل فيها أي في بيوت بني إسرائيل الظاهر أن الواو للحال ولا بعد في العطف . قوله : ( وركد على أراضيهم ) وكذا ركد على بيوتهم كما هو الظاهر . قوله : ( فمنعهم من الحرث والتصرف فيها ودام ذلك عليهم أسبوعا فقالوا لموسى ( ادع لنا ربك يكشف عنا ) وفي الكلام حذف إيجاز أي فصرخوا إلى فرعون فاستعانوا به فأرسل إلى موسى عليه السّلام وقال له اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ [ الدخان : 12 ] فقد صار مصر بحرا واحدا فإن كشف هذا العذاب عنا آمنا بك كذا في التفسير الكبير . قوله : ( ونحن نؤمن بك ) تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي ليفيد التقوى وأما الحصر فليس بمناسب ( فدعا فكشف عنهم ونبت لهم من الكلاء والزروع ) . قوله : ( ما لم يعهد مثله ) ما لم ير مثله . قوله : وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة أي مختلطة ببيوت القبط فامتلأت بيوت القبط ماء حتى قاموا في الماء إلى تراقيهم فمن جلس غرف ولم يدخل بيوت بني إسرائيل قطرة وفاض الماء على وجه أرضهم وركد فمنعهم من الحرث والبناء والتصرف ودام عليهم سبعة أيام .