اسماعيل بن محمد القونوي
464
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( فاغرا فاه ) فاتحا فمه . قوله : ( بين لحييه ) بفتح اللام منبت اللحية بكسر اللام وقد يطلق على لحى غير الإنسان كما يطلق هنا . قوله : ( ثمانون ذراعا ) وإذا كان بين لحييه ثمانون ذراعا فما ظنك بمقدار عظم جثته والأولى عدم التعيين . قوله : ( وضع لحيه الأسفل على الأرض والأعلى على سور القصر ثم توجه نحو فرعون ) ليبتلعه . قوله : ( فهرب منه ) أي فوثب فرعون عن سريره فهرب منه . قوله : ( وأحدث ) كناية إذ ليس له وضوء حتى أحدث ونقضه فالمراد إما أنه تغوط وبال أو ضرط وهو الظاهر وفي الكشاف وأحدث ولم يكن أحدث قبل ذلك انتهى . ولعدم وضوح معناه تركه المصنف إلا أن يقال إن مراده ولم يكن أظهر ذلك في الملأ ويومئذ أظهره أو مراده ضرط في الملأ ولم يوجد قبل ذلك . قوله : ( وانهزم الناس مزدحمين فمات منهم خمسة وعشرون ألفا وصاح فرعون يا موسى ) أي بأن قال يا موسى . قوله : ( أنشدك ) أي أسألك . قوله : ( بالذي أرسلك خذه ) باللّه الذي هذا القول منه يدل على أنه يعرف ربه ولكنه لم يؤمن به . قوله : ( وأنا أؤمن بك ) تقديم المسند إليه على الخبر الفعلي لتقوية الحكم وأما القصر فليس بمناسب هذا الكلام يؤيد ما قلنا من أنه عليه السّلام بدأ بدعوة فرعون إلى الإيمان . قوله : ( وأرسل معك بني إسرائيل فأخذه فعاد عصا ) هذا يرجح القول الأول من انقلاب العصا حية . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 108 ] وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنَّاظِرِينَ ( 108 ) قوله : ( من جيبه ) لقوله تعالى : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ [ النمل : 12 ] الآية . قوله : ( أو من تحت إبطه ) جوزه مع أن الجيب مصرح في سورة النمل حيث قال تعالى : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ [ النمل : 12 ] الآية إذ لا منافاة بين الإدخال في الجيب وبين الإخراج من تحت إبطه بعد الإخراج من الجيب نبه عليه مولانا الفاضل سعدي في سورة طه . قوله : فاغرا فاه أي فاتحا من فغر فاه أي فتحه . قوله : وأحدث أي استطلق . قوله : أنشدك من نشد ينشد يقال أنشدتك اللّه أي سألتك باللّه .