اسماعيل بن محمد القونوي

426

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( فلما قدموا عليه ) من القدوم . قوله : ( وهو بظاهر مكة ) خارجا من الحرم . قوله : ( أنزلهم وأكرمهم وكانوا أخواله وأصهاره ) أي بعض النازلين أخواله والبعض الآخر اصهاره . قوله : ( فلبثوا عنده شهرا يشربون الخمر وتغنيهم الجرادتان ) اسم جاريتين مغنيتين . قوله : ( قينتان له ) قينة بفتح القاف وسكون الياء جارية أمة سواء كانت مغنية أو لا قوله له أي مملوكتان له . قوله : ( فلما رأى ذهولهم عما بعثوا له أهمه ذلك ) جعله ذا هم وغم . قوله : ( واستحيى أن يكلمهم فيه مخافة أن يظنوا به ثقل مقامهم فعلم القينتين الا يا قيل ويحك قم فهينم ) أمر من هينم بوزن دحرج أي ادع خفية . قوله : ( لعل اللّه يسقينا ) أي يحدثنا وينشينا . قوله : ( غماما ) مفعول ثان ليسقينا سواء اعتبر من السقي أو من الإسقاء كقوله تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً وأما الأفعال فتعديته إلى مفعولين فظاهر ثم يسقينا اما مجازى لغوي مرادا به الإحداث والإنشاء بعلاقة الإطلاق والتقييد أو مجاز عقلي إذ المجاز العقلي غير مختص بالإسناد بل عام له وللايقاع كما صرح به في المطول . قوله : ( فيسقي أرض عاد ) أي الغمام إسناد مجازي ولا بعد في أن يراد بالغمام المطر فالإسناد حينئذ حقيقي . قوله : ( إن عادا قد أمسوا ) أي قد دخلوا في المساء ولعل التخصيص بالمساء لأنه وقت الغداء أو وقت اجتماع للمشورة والتروح . قوله : ( لا يبينون الكلام ) من الإبانة أي ما يقدرون التكلم وإظهار الكلام لضعفهم من شدة الجوع وأنتم عنهم غافلون ولأي شيء جئتم إلى مكة ذاهلين ثم ما يبينون حال من فاعل أمسوا أو خير لامسوا إذا كان المعنى قد صاروا لا يقدرون الكلام في المساء . قوله : ( حتى غنتا به فأزعجهم ذلك ) أي حركهم إلى ذهاب مكة والدعاء لدفع المحنة ( فقال مرثد واللّه لا تسقون بدعائكم ولكن إن أطعتم نبيكم وتبتم إلى اللّه سقيتم فقالوا لمعاوية احبسه عنا لا يقدمن معنا مكة فإنه قد اتبع دين هود وترك ديننا ثم دخلوا مكة فقال قيل ) . قوله : ( اللهم اسق عادا ما كنت تسقيهم ) ما مصدرية والمعنى اللهم اسق عادا سقيا مثل سقيهم في الزمان الماضي فالمضاف محذوف وما موصولة مفعول ثان لاسق بتقدير المثل أيضا كأنه استطعاف منهم بذكر سقيه تعالى إياهم فيما مضى فإن هذا مما يستجلب المزيد وإن كان صادرا من العنيد العتيد . قوله : ( فأنشأ اللّه سحابات ثلاثا بيضاء وحمراء وسوداء ثم ناداه مناد من السماء ) الظاهر أن المنادي هو الملك .