اسماعيل بن محمد القونوي
427
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( يا قيل اختر لنفسك ولقومك ) إحدى هذه السحابات ( فقال اخترت السوداء فإنها أكثرهن ماء ) . قوله : ( فخرجت على عاد من وادي المغيث ) أي من واد يقال له المغيث « 1 » . قوله : ( فاستبشروا بها وقالوا هذا عارض ) أي سحاب عرض في أفق السماء « 2 » . قوله : ( ممطرنا ) أي يأتينا بالمطر لكن لما قال المصنف هذه السحابة عارض فالأولى أن يقال عارضة . قوله : ( فجاءتهم منها ) أي من تلك السحابة فمن ابتدائية . قوله : ( ريح عقيم فأهلكتهم ونجا هود عليه السّلام والمؤمنون معه فأتوا مكة وعبدوا اللّه فيها حتى ماتوا ) سميت عقيم لأنها أهلكتها وقطعت دابرها ولأنها لم تتضمن منفعة وهي الدبور أو الجنوب أو النكباء فعلى الأول يكون بمعنى المعقم أو العاقب وعلى الثاني بمعنى الفاعل من اللازم وعلى التقديرين ففي الكلام استعارة تبعية أما في الأول شبه اهلاكهم باعقام النساء وأما في الثاني شبه عدم تضمنها منفعة بعقيم المرأة . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 73 ] وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 73 ) قوله : ( وإلى ثمود أخاهم صالحا ) عطف على ما سبق من قوله تعالى : وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ [ الأعراف : 65 ] موافق له في تقديم المجرور أو عطف على أخاهم هودا إذ المعنى ولقد أرسلنا صالحا إلى ثمود ولئلا يلزم الاضمار قبل الذكر قدم ثمود . قوله : ( قبيلة أخرى من العرب ) أول العشائر الشعب بفتح الشين وسكون العين ثم القبيلة ثم الفصيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ كذا في الصحاح والظاهر أن كلا منها قد يستعمل في موضع آخر والمناسب هنا الفخذ . قوله : ( سموا ) أي القبيلة فثمود اسم جنس أو علم جنس لها كما هو الظاهر . قوله : ( باسم أبيهم الأكبر ) أي علم شخص له فالمراد بالأب جدهم الأعلى فهو مجاز هنا ولو قال باسم جدهم الأعلى لكان أولى . قوله : ( ثمود بن عامر بن أرم بن سام بن نوح عليه السّلام ) فبين ثمود وبين نوح عليه السّلام ثلاث وسائط وكذا بين عاد قوم هود وبين نوح عليه السّلام ثلاث وسائط مع أن الظاهر أنه مقدم على ثمود كما أن هودا مقدم على صالح عليهما السّلام . قوله : ( وقيل سموا به لقلة مائهم من الثمد وهو الماء القليل ) فسموا من اسمها لأدنى ملابسة .
--> ( 1 ) بوزن اسم الفاعل من الغيث . ( 2 ) ولأنها لا تمطر .