اسماعيل بن محمد القونوي

374

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 32 ] قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) قوله : ( من الثياب وسائر ما يتجمل به ) . قوله : ( من النبات كالقطن والكتان من الحيوان كالحرير والصوف ومن المعادن كالدروع ) فمعنى إخراج الزينة إخراج مواده مجازا عقليا ( المستلذات من المآكل والمشارب ) . قوله : ( وفيه دليل على أن الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التجملات الإباحة ) بمعنى ان متعاطيه لا يؤاخذ لا بمعنى أنه حكم شرعي صرح به صاحب التوضيح . قوله : ( لأن الاستفهام في من للإنكار ) لكن المراد إنكار تحريم هذه الأشياء أشير في الكشاف . قوله : ( بالأصالة والكفرة وإن شاركوهم فيها فتبع جواب سؤال مقدر ) ( لا يشاركهم فيها غيرهم وانتصابها على الحال وقرأ نافع بالرفع على أنها خبر بعد خير ) . قوله : ( أي كتفصيلنا هذا الحكم ) أي المشار إليه بذلك التفصيل المستفاد من المقام والكاف للتشبيه وليس الإشارة هنا إلى التفصيل المدلول عليه بقوله نفصل الآيات كما كان في مثل هذا المقام . قوله : ( نفصل سائر الأحكام لهم ) أي المراد بالآيات الأحكام المدلول عليها للآيات لكن التفصيل لما كان بالآيات قبل نفصل الآيات وقيد سائر مستفاد من التشبيه . قوله تعالى : [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 33 ] قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 33 ) قوله : ( ما تزايد قبحه ) إذ مادة الفحش يدل على التناهي في القبح . قوله : ( وقيل ما يتعلق بالفروج ) أي الزنا وعمل قوم لوط أما استعماله في الزنا فشائع وأما في العمل الشنيع فلقوله تعالى : وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ [ النمل : 54 ] الآية مرضه إذ التخصيص خلاف الظاهر وأيضا لا يلائمه ظاهر قوله ما ظهر منها وما بطن . قوله : ( جهرها وسرها ) وهذا هو المتبادر من النظم أي ما يعلن وما يسر سواء كان قوله : والكفرة وإن شاركوهم فيها فتبع أقول ينافي شركتهم فيها تقييد الحكم بمضمون الحال التي هي خالصة يوم القيامة فقوله : لا يشاركهم فيها غيره في تفسير خالصة يناقض مشاركتهم فيها تبعا فآخر كلامه يناقض أوله مع أن أوله يبطله التقييد بالحال نعم هذا التفسير مستقيم على تقدير رفع خالصة لكن المص قرر المعنى على انتصابها على الحال ثم روى القراءة بالرفع قوله تهكم بالمشركين لأنه لا يجوز أن ينزل برهانا بأن يشرك به غيره .