اسماعيل بن محمد القونوي
282
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( ظاهر العداوة ) أي مبين اسم فاعل من ابان اللازم لا من ابان المتعدي وأن الكلام من قبيل صفة جرت على غير من هي له . قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 143 إلى 144 ] ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 ) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) قوله : ( بدل من حمولة وفرشا ) هذا على الاحتمالين الأولين المذكورين في قوله : وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً [ الأنعام : 142 ] الآية وأما على الاحتمال الأخير فلا صحة أو لا حسن في كونه بدلا لعمومه نحو الفرش مع أنه لم يذكر في البدل واعتبار كونه بدل البعض بعيد لخلوه عن الضمير والتقدير خلاف الظاهر إلا أن يقال لا بأس عند قيام قرينة إذا كان فضلة وهنا كذلك ثم الظاهر أنه بدل الكل فح يكون المراد بالحمولة والفرش ما يؤكل فالعطف للتغاير الاعتباري فالأول بدل البعض بحذف العائد . قوله : ( أو مفعول كلوا ) يكون ما ذكرنا من أن النسبة بين الحمولة والفرش عموم من وجه سالما عن التكلف . قوله : ( ولا تتبعوا معترض بينهما ) فائدة الاعتراض التنبيه على خطأ من حرم ما أحل اللّه تعالى ومن اتبعه والبيان أنه من وساوس الشيطان . قوله : ( أو فعل ) أي مفعول فعل وهو كلوا . قوله : ( دل ) أي كلوا المذكور يعني يكون قرينة ( عليه ) وهذا معنى الدلالة هنا وأنت خبير بأن هذا تكلف إذ كان يمكن كونه معمولا للمذكور . قوله : ( أو حال من ما بمعنى مختلفة أو متعددة ) هذا لازم لثمانية أزواج وبهذا الاعتبار تدل على هيئة فيصح أن يقع حالا لكن بخلاف الظاهر أخره ودلالة ثمانية أزواج على التعدد واضح وأما على الاختلاف فخفي إذ ثمانية أزواج يمكن كونها من نوع واحد والدلالة بملاحظة ما بعده غير مفيدة ( والزوج ما معه آخر ) . قوله : ( من جنسه ) أي من نوعه ( يزاوجه وقد يقال لمجموعهما ) . قوله : ( والمراد الأول ) وإلا لصار الأزواج أربعة . قوله : ( زوجين اثنين الكبش والنعجة وهو بدل من ثمانية ) إن جوز البدل من البدل كذا قاله العلامة التفتازاني . قوله : ( وقرىء اثنان على الابتداء ) ومن الضأن خبره ولا محل ح للجملة من الإعراب بل سيقت مع ما عطف عليه لبيان الأزواج الثمانية ولا يكون ح بدلا .