اسماعيل بن محمد القونوي
281
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
عكس وأما قوله كقوله تعالى فبيان لصحة حمل الإسراف على الإسراف في التصدق ( كقوله ولا تبسطها كل البسط ) ( انه لا يحب المسرفين ) جملة تذييلية مؤكدة للنهي . قوله : ( لا يرتضي ) أي لا يحب بمعنى لا يرتضي مجازا . قوله : ( فعلهم ) الأولى إسرافهم . قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 142 ] وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 142 ) قوله : ( عطف على جنات ) أو على الرمان وهو الأظهر لقربه والجامع خيالي بالنسبة إلى أهل البادية . قوله : ( أي وأنشأ من الأنعام ما يحمل الأثقال ) أي حمولة فعولة بمعنى فاعل والتاء للنقلية . قوله : ( وما يفرش للذبح ) أي فرشا فعل بمعنى المفعول فبين الحمولة والفرش عموم وخصوص من وجه . قوله : ( أو ما يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره ) فالظاهر أن من في ومن الأنعام ابتدائية لا بيانية كما في المعنى الأول فيفوت الانتظام إذ هي بيانية بالنسبة إلى الحمولة فالأولى أن المراد ح الحيوان نفسه أيضا مجازا لا المنسوج من شعره فالنسبة ح أيضا عموم من وجه وأما بين المعنيين للفرش فعموم وخصوص مطلقا فالعام المعنى الأول لتحققه في البقر دون المعنى الثاني . قوله : ( وقيل الكبار الصالحة للحمل والصغار الدانية من الأرض ) فالظاهر أن النسبة ح تباين مرضه لكون الفرش ح مجازا مع إمكان الحقيقة وأيضا لا يلائم كون ثمانية أزواج بدلا منه إذ الحمولة ح شامل للفرس والبغل والحمار أيضا . قوله : ( مثل الفرش المفروش عليها ) أشار إلى أن الفرش ح استعارة للصغار الدانية وجه الشبه دنو الأرض كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ [ الأنعام : 142 ] الظاهر حمل الأمر على المشترك بين الوجوب والندب ولك أن تحمل على عموم المجاز . قوله : ( كلوا مما أحل لكم منه ) يشير إلى رد المعتزلة حيث احتجوا بهذه الآية على أن الحرام ليس برزق بأن الحرام ليس بمأكول شرعا وهو ظاهر إذ الشرع لا يأمر بالفحشاء والرزق مأكول شرعا لهذه الآية وهذا الضرب الثاني من الشكل الثاني فأجاب المص بمنع الكبرى مستندا بأنا لا نم أن الآية تدل على أن كل رزق مأكول شرعا لم لا يجوز أن يكون من تبعيضية فيفيد أن بعض الرزق مأكول شرعا سلمنا ذلك لكن لا نعم الكلية بقرينة الأدلة الدالة على أن الحرام رزق كما فصل المص في أوائل سورة البقرة مع أن الشارع لم يأمر بأكله فالبعض متيقن وهو ما أحل لنا قول المص ما أحل لكم يلائم كون من ابتدائية . قوله : ( في التحليل والتحريم من عند أنفسكم ) أو في الإسراف في الأكل وإنما اكتفى بما ذكره لمزيد ارتباطه بما قبله وبما بعده .