اسماعيل بن محمد القونوي
280
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( والضمير للزرع ) لقربه ولافراده . قوله : ( ولباقي ) بالباء والقاف وفي بعض النسخ والثاني مقابل الأول فح يحتاج إلى التمحل . قوله : ( مقيس عليه ) إذ لا فرق بين شجر وشجر في ذلك . قوله : ( أو للنخل ) لسبقه ولظهور الاختلاف في أثماره لكن مرجوح لقاعدة أن الضمير إذا دار بين الأقرب والأبعد فللأقرب لكونه معطوفا عليه وقد قيد المعطوف بما قيد المعطوف عليه به إذا قامت قرينة وهنا كذلك ( والزرع داخل في حكمه لكونه معطوفا عليه ) . قوله : ( أو للجميع ) تنزيل الضمير منزلة اسم الإشارة كما أشار إليه بقوله ( على تقدير أكل ذلك ) اخره لكونه نوع تكلف . قوله : ( أو كل واحد منهما ) فح لا يجري الضمير مجرى اسم الإشارة لكنه خلاف الظ ( ومختلفا حال مقدرة لأنه لم يكن كذلك عند الإنشاء ) ( والزيتون والرمان ) أي انشأهما ( متشابها وغير متشابه ) حال مقدرة أيضا . قوله : ( يتشابه بعض افرادهما ) فإسناد التشابه إلى الزيتون والرمان مجاز بتقدير الأفراد وهم التناقض والظاهر أن المعنى فيما مضى مختلفا بعض افراد أكله وغير مختلف بعضها . قوله : ( في اللون والطعم ) هذا من قبيل الاكتفاء بالبعض لظهور ما بقي أو من قبيل الاحتباك إذ قد ذكر آنفا الهيئة والكيفية وهنا ذكر اللون والطعم والكل معتبر في كلا المقامين ( ولا يتشابه بعضها ) . قوله : ( من ثمر كل واحد من ذلك ) أي الضمير المفرد بمنزلة اسم الإشارة فيرجع إلى جميع ما ذكر من جنات أو من النخل أو من الزيتون إلى هنا ويمكن التوجيهين الأولين المذكورين في أكله . قوله : ( وإن لم يدرك ) إشارة إلى فائدة قيد إذا تمّ ( ولم يينع بعد ) فما فائدته ( رخصة المالك في الأكل منه قبل أداء حق اللّه تعالى يريد به ما كان يتصدق به يوم الحصاد لا الزكاة المقدرة لأنها فرضت بالمدينة والآية مكية وقيل الزكاة والآية مدنية ) . قوله : ( والأمر بإيتائها ) أي إذا أريد به الزكاة وأما في الوجه الأول فباق على ظاهره . ( يوم الحصاد ليهتم به حينئذ حتى لا يؤخر عن وقت الأداء وليعلم أن الوجوب بالإدراك لا بالتنقية وقرأ ابن كثير ونافع وحمزة والكسائي حصاده بكسر الحاء وهو لغة فيه ) . قوله : ( في التصدق ) بقرينة القرب ولانفهام حرمة الاسراف منه بطريق الدلالة بلا قوله : على تقدير كل ذلك أي على أن يوضع الضمير موضع اسم الإشارة فالمعنى مختلفا أكل ذلك قد مر مثله . قوله : حال مقدرة أي مقدرا اختلاف أكله لأن النخل والزرع لم يكن مختلف الأكل حين إنشائهما وإيجادهما بل بعده بزمان .