اسماعيل بن محمد القونوي
155
حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد
قوله : ( كالذي ذهبت به ) أي أذهبت مصاحبة به . قوله : ( مردة الجن ) وترك قول الزمخشري كما تزعمه العرب لأنه مبني على إنكار الجن وهو مذهب باطل لأنه مذهب الفلاسفة والقدرية وكافة الزنادقة قيل والتشبيه تمثيلي ولو قدر الرد بعد الكاف لكان تشبيه الرد بالرد فيكون تشبيه المفرد بالمفرد لكن الراجح هو الأول لأنه أبلغ ولاستغنائه عن التقدير مردة جمع مارد والمارد والمريد الذي لا يعلق بخبر وأصل التركيب الملاسة ومنه غلام أمرد والتشبيه على الحالية تمثيلي شبهت الهيئة المنتزعة من أمور عديدة وهي خلاصته من الشرك ثم عوده إلى الكفر بالهيئة الأخرى وهي الهيئة المأخوذة من شخص وإذهاب الغول له في مهمه في صحراء بعد ما كان في الجادة المستقيمة فالمشبه به حسي والمشبه عقلي ووجه الشبه وقوع الهلاك بعد النجاة منه . قوله : ( إلى المهامه ) جمع مهمه وهو الصحراء . قوله : ( استفعال ) وسين الاستفعال للمبالغة كأنها طلبت من نفسها هويه وحرصت عليه . قوله : ( من هوى يهوي ) من باب ضرب ( هويا ) . قوله : ( إذا ذهب ) والمشهور في كتب اللغة هوى يهوي كرمى يرمي هوى بالفتح إذا ذهب مسرعا كذا قيل وهذا معنى ثالث للهوى كما هو الظاهر من كلامه وقد جاء بمعنى السقوط من الباب الثاني وبمعنى المودة من باب علم وبعضهم حمله على معنى السقوط لكنه تكلف ( وقرأ حمزة استهواه بألف ممالة ) . قوله : ( ومحل الكاف النصب على الحال من فاعل نرد أي مشبهين ) أي الكاف بمعنى المثل يعني مماثلين يستوي فيه الواحد والجماعة إذ أصله مصدر . قوله : ( بالذي ) أي بالذي ( استهوته ) . قوله : ( أو على المصدر ) أخره لأن فيه اعتبار الحذف بخلاف الأول في الأرض في المهمة كذا في الكشاف فقول المص فيما مر في المهامه إشارة إلى ذلك وأما الجمع فهو ميل إلى جانب المعنى إذ الأرض غير متعينة والزمخشري مال إلى جانب اللفظ فقال في المهمة ( أي ردا مثل رد الذي استهوته ) ( حيران ) صفة مشبهة اختيرت لإفادة رسوخه في التحير وهو حال مترادفة إن جعل حالا من مفعول استهوته أو حال متداخلة إن اعتبر حالا من المستتر في الظرف متحيرا على وجه الدوام . قوله : ( متحيرا ضالا عن الطريق ) مستفاد من المقام . قوله : ( عن الطريق ) أي الجادة الحسية المستقيمة لا يدري كيف يصنع . قوله : ( لهذا المستهوى ) بفتح الواو . قوله : ( رفقة ) . قوله : ( أي يهدونه الطريق المستقيم ) هكذا في النسخة التي عندنا وفي الكشاف إلى أن يهدوه وهو الظاهر يعني أن الهدى باق في معناه المصدر والمدعو إليه نفس الهدى