اسماعيل بن محمد القونوي

7

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( لما فيها من الدلالة على القدرة القاهرة ) إشارة إلى وجه المناسبة بين الحكم والعلة . قوله : ( التي من حقها أن تخشى ) إشارة إلى أن المراد من التقوى . قوله : ( والنعمة الباهرة التي توجب طاعة مولاها ) أي الموهبته من تخليق البدن والقوى الحالة فيه وغير ذلك يعني أن ما في القصة له جهتان جهة الدلالة على القدرة وجهة كونها نعمة فمن هذه الجهة توجب الطاعة لمعطيها كما توجب الخشية من الجهة الأولى فيتضح وجه الترتيب والعلية . قوله : ( أو لأن المراد به ) عطف على لما فيها فالتعرض لكونهم مخلوقين من نفس واحدة فيه مزيد حث على الشفقة والمواصلة بينهم وعدم إضاعة الحقوق المتصلة عندهم . قوله : ( تمهيد الأمر بالتقوى فيما يتصل بحقوق أهل منزله وبني جنسه على ما دلت عليه الآيات التي بعدها ) المناسب إطلاق الكلام عنه . قوله : ( وقرىء خالق منها زوجها وباث على حذف مبتدأ تقديره وهو خالق وباث ) فح الجملة الاسمية إما حال أو معطوفة ثم الظاهر أن خالقا وباثا بمعنى الماضي حقيقة أو مجاز . قوله : ( واتقوا الخ ) إعادة الأمر بالتقوى إما لتذكير بعض موجباته الأخرى إثر بيان بعض موجباته فإن التساؤل المذكور من مستدعيات التقوى أو المراد بالتقوى في الأول ما يتعلق بحقوق اللّه تعالى خاصة وبالثانية ما يتعلق بحقوق العباد وينصره ذكر الأرحام فلا مجال لعكسه وفي كلام المص إشارة إلى ما ذكرناه لكن جعل الأول تمهيدا للثاني وهو غير مناسب . قوله : ( أي يسأل بعضكم بعضا ) حمل التفاعل على الثلاثي كذا قيل لكن كلام المص يحتمل أن يحمل على معنى التفاعل . قوله : ( فيقول أسألك باللّه وأصله تتساءلون فأدغمت التاء الثانية في السين وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بطرحها ) فيقول بيان لما أجمله وتفصيل له أسألك باللّه أن تفعل كذا أو أن الذي كان موجودا قبل ذلك فح لم يكن هذا مخلوقا البتة وإذا لم يكن مخلوقا امتنع كونه مخلوقا من شيء آخر وإن قلنا بأن هذا المخلوق مغاير للذي كان موجودا قبل ذلك فح هذا المخلوق وهذا المحدث إنما حدث وحصل عن العدم المحض فثبت أن يكون الشيء مخلوقا من غيره محال في العقول وأما كلمة من في هذه الآية فهي تفيد ابتداء الغاية على معنى أن ابتداء الغاية حدوث هذه الأشياء هو تلك الأشياء لا على وجه الحاجة والافتقار في وجودها إليها بل في القبول فقط . قوله : فأدغمت التاء الثانية في السين أي فأدغمت التاء الثانية بعد قلبها سينا لتناسبهما في الهمس وكونهما من طرف اللسان في السين الصلية . قوله : بطرحها أي بطرح التاء لاجتماع المثلين وتخفيف السين فاعل بالحذف كما أعل في القراءة الأولى بالادغام وفي الكشاف وقرىء تساءلون بطرح التاء الثانية أي يسأل بعضكم بعضا باللّه وبالرحم أو تساءلون غيركم باللّه والرحم فقيل تفاعلون موضع تفعلون للجمع قوله للجمع متعلق