اسماعيل بن محمد القونوي

47

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( فلا يتركوه أن يضربهم بصرف المال عنهم ) إذا أراد المريض الضرر بهم وفيه تعريض على الذين يجلسون إلى المريض فيقولون إن ذريتك لا يغنون عنك من اللّه شيئا فقدم مالك فيستغرقه بالوصايا فقال المص في التفريع فلا يتركوه الخ ولم يقل فلم يخشوه على الضرر للمبالغة . قوله : ( أو للورثة ) عطف على للحاضرين . قوله : ( بالشفقة على من حضر القسمة من ضعفاء الأقارب واليتامى والمساكين ) فح يتصل بما قبله في كونه أمرا للورثة والعدول من الخطاب لما ذكرنا في الوجه الأول وجه التأخير ما مر في الوجه الثاني بالنظر إلى الوجه الأول وأما بالنظر إلى الوجه الثاني فلقرب الوجه الثاني إلى الأول قوله من ضعفاء الأقارب مؤيد أيضا ما أشرنا من أن المراد بأولي القربى واليتامى المحاويج منهم واليتامى عطف على الأقارب والمساكين عطف على ضعفاء . قوله : ( متصورين أنهم لو كانوا ) متصورين ومقدرين أنهم . قوله : ( أولادهم ) أي أولاد الورثة . قوله : ( بقوا خلفهم ضعافا مثلهم هل يجوزون حرمانهم ) أي من حضر القسمة وتفكيك الضمير غير مهروب عنه إذ لا مساغ رجوع ضمير مثلهم إلى الورثة . قوله : ( أو للموصين بأن ينظروا للورثة فلا يسرفوا في الوصية ) بأن ينظروا أي يرحمون عليهم متصورين أن الورثة لو كانوا أولادهم بقوا خلفهم ضعافا مثل الورثة يسرفون في الوصية . قوله : ( ولو بما في حيزه جعل صلة للذين ) وهو شرطه مع جوابه . قوله : ( على معنى وليخش الذين حالهم وصفتهم أنهم لو شارفوا أن يخلفوا ذرية ضعافا خافوا عليهم الضياع ) يعني لو تركوا مجاز أولي إذ خوف الضياع حين المشارفة لا بعد الموت فلو أبقى الترك الذي هو عبارة عن الموت لزم كون الخوف بعد الموت قال المحقق التفتازاني وفي كلام بعض النحاة أن لو هذه بمعنى أن وهو الظاهر انتهى . إذ المعنى مبني على المستقبل لا على المضي وقيل وهذا ترك لام جواب لو انتهى . وضعفه لا يخفى ولعل اختيار لو في مقام أن للإشعار بأن تلك الحال والصفة لو كان مجزوم اللا وقوع وفرض وقوعه وقدر حصوله ينبغي أن لا يتجاسر على خلاف الرحمة والرأفة فكيف إذا كانت محتملة الوقوع أو مجزومة الحصول . قوله : ( وفي ترتيب الأمر عليه ) أي أمر الخشية عليه أي على لو مع ما في حيزه . قوله : على معنى وَلْيَخْشَ الَّذِينَ [ النساء : 9 ] حالهم وصفتهم الخ لم يصرح بذكر المخشى عنه وعليه كما أن ذلك لم يكن منصوصا عليه في الآية لكن يجب تقديره في كل وجه من هذه الوجوه بما يناسب ذلك الوجه على ما قررناه آنفا في ذكر الوجوه المذكورة . قوله : وفي ترتيب الأمر بالخشية على هذه الشرطية إشارة إلى المقصود الذي يستلزمه معنى