اسماعيل بن محمد القونوي

44

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

ساكنة مهملة وفاء وجيم علم أيضا يأكلون في بطونهم نارا قال النحرير التفتازاني المظروف المفعول لا الفاعل إذا حلف لا يضربنه في المسجد سيأتي تفصيله في سورة الأنعام في قوله تعالى : وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ [ الأنعام : 3 ] الآية . قوله : ( ويقولون إنما يرث من يحارب ويذب عن الحوزة ) « 1 » ويذب من الذب بالذال المعجمة أي يدفع عمن هو في ناحيته من أهله وعشائره والنساء والأطفال بهذه المثابة . قوله : ( فجاءت أم كحة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في مسجد الفضيخ فشكت إليه فقال ارجعي حتى أنظر ما يحدث اللّه فنزلت فبعث إليهما لا تفرقا من مال أوس شيئا فإن اللّه قد جعل لهن نصيبا ولم يبين حتى يبين فنزلت يوصيكم اللّه فأعطى أم كحة الثمن والبنات الثلثين والباقي ابني العم ) فشكت في المعالم فجاءت أم كحة فقالت يا رسول اللّه إن أوس بن ثابت مات وترك علي بنات وأنا امرأته وليس عندي ما أنفق عليهن وهن في حجري ولا يطعمن ولا يسقين . قوله : ( وهو دليل على جواز تأخير البيان ) أي بيان المجمل بيان تفسير « 2 » أشار به إلى أن النظم من قبيل المجمل ينبغي أن يوقف حتى يتبين معناه لا من قبيل المطلق . قوله : ( عن وقت الخطاب ) وإن لم يجز عن وقت الحاجة فهذه الآية حجة على من أنكر ذلك . قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 8 ] وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 8 ) قوله : ( وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ ) اختير إذا مع الماضي لتحقق وقوعه وكثرته وقدم المفعول لأنه أهم ولأن البحث عنه ولتعدد الفاعل واللام إما عوض عن المضاف إليه أو عهد أي قسمة التركة . قوله : ( ممن لا يرث ) لمقابلة الأقربين المتوارثين فلهذا السر عدل عن الأقربين إلى أولى القربى واليتامى أي المحاويج منهم وكذا في الأقربين ولم يقيد لعدم الالتباس وقدم أولي القربى لأن إيتائهم أهم والمساكين أي غير أولي القربى واليتامى . قوله : ( فأعطوهم ) تفسير باللازم إذ الرزق تخصيص الشيء بالحيوان للانتفاع به وتمكينه منه . قوله : ( شيئا من المقسوم ) أي ضمير منه راجع إلى المقسوم الدال عليه القسمة قوله : شيئا من المقسوم أخذ معنى القلة من لفظ من التبعيضية في منه قوله وهو أمر ندب

--> ( 1 ) بفتح الحاء المهملة وسكون الواو والذال المعجمة ما يجب أنه يحفظ ويحمى . ( 2 ) وعلماؤنا قائلون بجواز تأخير .