الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
98
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
من يدخل عليه . وجمع الضّمائر لأنّ الخصم في الأصل مصدر يقال للواحد والأكثر ، وأريد بهم المتخاصمان ومن تبعهما وكانوا قوما قصدوا قتله ، فتسوّروا ودخلوا عليه فرأوا ما يمنعهم عن غرضهم فتعلّلوا بأن : قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ نحن فريقان متخاصمان بَغى تعدّى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ ولا تجر في الحكم . شطّ وأشطّ من الشّطّ : البعد والجور ، بعد عن الحقّ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ وسطه أي العدل . [ 23 ] - إِنَّ هذا أَخِي في الدّين أو الخلطة لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ هي الأنثى من الضّأن ، أو كناية عن المرأة . والكلام على التّمثيل أي له نساء كثيرة ولي امرأة واحدة ، فاستنزلني عنها ، وفتح « حفص » « الياء » « 1 » فَقالَ أَكْفِلْنِيها اجعلني كافلها أي ملكنيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ غلبني في الحجاج ، وكان كلامه أبين وبطشه أشدّ . [ 24 ] - قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ مصدر مضاف إلى مفعوله الثّاني أي بسؤاله إيّاك نعجتك ، قاله على تقدير صدقه أو بعد اعتراف صاحبه إِلى نِعاجِهِ متعلّق ب « سؤال » لتضمّنه معنى الإضافة وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ الشركاء ، الّذين خلطوا أموالهم ، أو الأصدقاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَقَلِيلٌ ما هُمْ « ما » زائدة لتأكيد القلّة وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ اختبرناه لأنّه علم بغرضهم ، فهمّ بأن ينتقم منهم ويترك الأولى وهو العفو ، فتداركه لطف ربّه فعفا عنهم فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ من همّه بترك الأولى أو انقطاعا إليه وَخَرَّ راكِعاً ساجدا ، أو خرّ للسجود مصلّيا ، فأريد بالرّكّع : السّجود أو الصلاة وَأَنابَ رجع
--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 235 .