الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
85
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
بما أنعم اللّه به عليهما من دفع البلاء والتوفيق لكسب الأجر والثناء إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ أي جزيناهما بذلك بإحسانهما . [ 106 ] - إِنَّ هذا التكليف بالذّبح لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ الابتلاء البيّن . [ 107 ] - وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ بما يذبح بدله عَظِيمٍ ضخم سمين . أو عظيم القدر ، إذ فدى به ابن خليله ، قيل : كان كبشا من الجنة اتى به « جبرائيل » فذبحه « إبراهيم » عليه السّلام « 1 » . وقيل : وعلا اهبط عليه من ثبير « 2 » واحتج به على جواز النسخ قبل الوقوع وفيه بحث . [ 108 ] - وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . [ 109 ] - سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ . [ 1110 ] - كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . [ 111 ] - إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ فسّر مثله « 3 » لكن لم يقل « إنا » لذكره مرّة في هذه القصة . [ 112 ] - وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ أي مقدّرين أو مقدّرا كونه نبيا صالحا ، فهما حالان مقدّرتان عن الفاعل أو « إسحاق » ومن جعله الذّبيح قال بشرّ بنبوّته بعد ما بشر بولادته . [ 113 ] - وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ أفضنا عليهما بركات الدّين والدّنيا ، ومن ذلك جعل الأنبياء من نسلهما وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما مُحْسِنٌ بالإيمان والطّاعة وَظالِمٌ لِنَفْسِهِ
--> ( 1 ) قاله سعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 4 : 454 - ونقله البيضاوي في تفسيره 4 : 79 . ( 2 ) قاله الحسن كما في تفسير مجمع البيان 4 : 454 ونقله البيضاوي في تفسيره 4 : 80 وثبير اسم جبل معروف . ( 3 ) في هذه السورة الآية ( 81 ) .