الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
65
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ يسرعون . [ 52 ] - قالُوا - أي الكفّار منهم - : يا وَيْلَنا هلاكنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا لأنّ حالهم فيه كالرّقاد بالإضافة إلى حالهم في القيامة ، أو لأنّهم يرقدون بين النفختين ولم يعذبوا هذا مبتدأ خبره : ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ « ما » مصدرية أو موصولة حذف عائدها ، أو « هذا » صفة « مرقدنا » ، و « ما وعده » خبر محذوف ، أو مبتدأ حذف خبره ، أي ما وعد حقّ وهو من قولهم . أو قول الملائكة أو المؤمنين تقريعا لهم بأنّه ليس بعث النّائم من مرقده حتى يهمكم السؤال عن الباعث ، بل هو البعث الأكبر الذي وعدتموه . [ 53 ] - إِنْ ما كانَتْ الفعلة إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً يدل على أنها نفخة ثالثة فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ في موقف الحساب ويقال لهم حينئذ : [ 54 ] - فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إلّا جزائه . [ 55 ] - إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ عما فيه أهل النّار ، بالسرور والملاذّ كافتضاض الأبكار وغيره ، وسكّنه « الحرميّان » و « أبو عمرو » « 1 » لغتان وهو صلة : فاكِهُونَ أو هما خبران ، أي : ناعمون . [ 56 ] - هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ لا تصيبهم الشمس ، جمع ظلّ أو ظلة كظلل في قراءة « حمزة » و « الكسائي » « 2 » وهو مبتدأ وخبر . عَلَى الْأَرائِكِ السرر في الحجال ، جملة مستأنفة أو صلة مُتَّكِؤُنَ وهو خبر ثان أو هو الخبر والجارّان صلته . [ 57 ] - لَهُمْ فِيها فاكِهَةٌ وَلَهُمْ ما يَدَّعُونَ يدّعونه لأنفسهم ، افتعال من الدّعاء أو يتداعونه أو يتمنّونه .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 601 والكشف عن وجوه القراءات 2 : 219 . ( 2 ) حجة القراءات : 601 .