الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
66
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 58 ] - سَلامٌ بدل من « ما » أو خبر محذوف أو مبتدأ حذف خبره أي ولهم سلام قَوْلًا يقال لهم قولا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ من جهته بلا واسطة أو بواسطة ملائكته . [ 59 ] - وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ انفردوا عن المؤمنين ، وذلك عند اختلاطهم بهم في المحشر ، أو اعتزلوا عن كل خير ، أو تفرقوا في النار فإنّ لكل كافر بيتا ينفرد به ويقال لهم تقريعا : [ 60 ] - أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ آمركم على السنة رسلي أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ لا تطيعوه إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ بيّن العداوة . [ 61 ] - وَأَنِ اعْبُدُونِي وحدي هذا أي ما عهدت إليكم أو عبادتي صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ نكّر تعظيما . [ 62 ] - وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا وضمّ « يعقوب » اوّليه وكذا « ابن كثير » و « حمزة » و « الكسائي » لكن خفّفوا لامه ، ومثلهم « ابن عامر » و « أبو عمرو » لكن سكّنا « الباء » « 1 » لغات أي خلقا : كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ عداوته وإضلاله . [ 63 ] - هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . [ 64 ] - اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ بكفركم . [ 65 ] - الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ نمنعها النّطق وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ بإنطاق اللّه إيّاها ، أو بظهور إمارات الذّنوب عليها . [ 66 ] - وَلَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أَعْيُنِهِمْ لأعميناهم طمسا فَاسْتَبَقُوا الصِّراطَ نصب بنزع الخافض أي إلى الطّريق المعتاد لهم ، أو : بتضمين « استبقوا » معنى ابتدروا فَأَنَّى فكيف يُبْصِرُونَ أي لا يبصرون . [ 67 ] - وَلَوْ نَشاءُ لَمَسَخْناهُمْ قردة وخنازير أو حجارة عَلى مَكانَتِهِمْ
--> ( 1 ) حجة القراءات : 602 .