الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

64

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ لتكونوا راجين رحمة اللّه ، وجواب « إذا » « أعرضوا » بدلالة : [ 46 ] - وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ لا يتفكرون فيها . [ 47 ] - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ من ماله على خلقه قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مشركوا قريش وقد استطعمهم فقراء المؤمنين . أو منكروا الصّانع الزّنادقة ، وصرّح بكفرهم تسجيلا عليهم به لِلَّذِينَ آمَنُوا استهزاء بهم أَ نُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ في زعمكم ولم يتنبّهوا أن أمر اللّه إيّاهم بالإنفاق من ماله هو من أسباب إطعامهم ، وأنّه جعلهم واسطة فيه لنفعهم إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ إذ أمرتمونا بما ينافي معتقدكم . [ 48 ] - وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ بالبعث إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ فيه ؟ فأجابهم تعالى : [ 49 ] - ما يَنْظُرُونَ ينتظرون إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً هي النفخة الأولى تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ يختصمون في أمورهم ومعاملاتهم في غفلة عنها ، سكّنت « التاء » وأدغمت ، وكسرت « الخاء » للسّاكنين ، وفتح « ابن كثير » و « ورش » « الخاء » بنقل حركة التّاء إليه واختلسها « 1 » « أبو عمرو » 2 وسكّن « قالون » « الخاء » وان التقى ساكنان وسكّنه « حمزة » مع تخفيف « الصّاد » من خصمه : أفحمه « 2 » . [ 50 ] - فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً بشيء وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ من أسواقهم بل يموتون حيث تأخذهم . [ 51 ] - وَنُفِخَ فِي الصُّورِ نفخة ثانية للبعث فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ القبور

--> ( 1 ) اي أشم الفتحة ولم يشبعها . ( 2 ) حجة القراءات : 600 والكشف عن وجوه القراءات 2 : 217 وأفحمه : أسكته بالحجة في الخصومة أو غيرها .