الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

63

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

[ 40 ] - لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي يتأتّى لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ في سرعة سيره لاخلال ذلك بالنّظام وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ لا يدخل فيه ، بل يتعاقبان . و سئل « الرّضا » عليه السّلام : أيهما خلق قبل ؟ فقال : امّا من الحساب فان طالع الدّنيا : السّرطان ، والكواكب في شرفها فالشمس في الحمل في العاشر من الطّالع وسط السّماء فالنهار قبل الليل . وأمّا من القرآن فقوله تعالى : وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ أي قد سبقه النّهار « 1 » وَكُلٌّ وكلهم أي الشمس والقمر والنجوم التابعة لهما ، وتنوينه عوض المضاف إليه فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ يسيرون ، نزّلت منزلة من يعقل أو لها أنفس تعقل . [ 41 ] - وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ وجمعها « نافع » و « ابن عامر » « 2 » أي صبيانهم ونساؤهم ، إذ يقال لهنّ ذرية لأنّهنّ مزارعها وتخصيصهم لاهتمامهم بأمرهم فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ المملوّ ، أو أريد آباؤهم وهم في أصلابهم في سفينة « نوح » . [ 42 ] - وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مثل الفلك ما يَرْكَبُونَ من الإبل ، فإنّها سفن البرّ أو من السّفن الصّغار والكبار المعمولة بتعليمنا . [ 43 ] - وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ مغيث لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ يخلصون من الغرق . [ 44 ] - إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً أي لا نخلّصهم إلّا لرحمتنا لهم وتمتيعنا إيّاهم إِلى حِينٍ آجالهم . [ 45 ] - وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ وقائع الأمم الماضية وأمر السّاعة . أو ما تقدّم من ذنوبكم وما تأخّر ، أو عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، أو عكسه

--> ( 1 ) تفسير مجمع البيان 4 : 425 . ( 2 ) حجة القراءات : 600 .