الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

60

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ بيّن . [ 25 ] - إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ الذي خلقكم ، وفتح « الياء » « الحرميّان » و « أبو عمرو » « 1 » فَاسْمَعُونِ فاسمعوا قولي . وقيل : الخطاب للرسل ليشهدوا له ، فوثب عليه قومه فقتلوه « 2 » ثمّ كأنّه قيل كيف كان حاله عند ربّه ؟ فقيل : [ 26 ] - قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ وذلك بعد موته أو قبله ، بشّره الرّسل به ، أو حين همّوا بقتله فرفع إلى الجنّة حيّا ، وحذف المقول له للعلم به ولأنّ الغرض ذكر المقول ، ثمّ كأنّه قيل : فما قال في الجنّة ؟ فقيل : قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ : [ 27 ] - بِما غَفَرَ لِي رَبِّي بغفرانه ، أو بالّذي غفره أو بأىّ شيء غفر ، يعني المصابرة في نصرة الدّين وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ تمنّى علمهم بحاله ليرغبوا في مثله فيتوبوا أو ليتنبّهوا على خطائهم في أمره وصواب رأيه . [ 28 ] - وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ بعد موته أو رفعه مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ ملائكة لإهلاكهم كما أنزلناهم لنصرك . وفيه : تعظيم للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ وما صحّ في حكمنا انزالهم لإهلاك قومه أو ما أنزلناهم لإهلاك أحد . [ 29 ] - إِنْ ما كانَتْ العقوبة إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً صاح بهم جبرئيل عليه السّلام فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ميّتون ، كأنهم كانوا نارا ، فصاروا رمادا . [ 30 ] - يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ احضري فهذا وقتك ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ بيان أنهم أحقّاء بأن يتحسّر عليهم الملائكة والثقلان بسبب

--> ( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 220 . ( 2 ) تفسير البيضاوي 4 : 65 .